علمت الجزيرة من مصادر خاصة أن 26 من قوات الأمن قتلوا وجرح 24 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة في مدينة العريش (شمال سيناء) استهدف حاجزا للجيش، في عملية تعتبر الأعنف من نوعها ضد الجيش وقوات الأمن منذ يوليو/تموز الماضي، بينما بدأ الجيش المصري عملية عسكرية كبيرة في المنطقة بحثا عن مدبري الهجوم.

وأفادت المصادر بأن مسلحين هاجموا مجموعة من قوات الأمن جاءت لإجلاء الضحايا، وهو ما أدى إلى سقوط مزيد من القتلى، مشيرة إلى أن من بين الجرحى في حالة حرجة قائد نقطة التفتيش.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن "انتحاريا يقود سيارة مفخخة هاجم حاجزا للجيش في كرم القواديس في منطقة الخروبة قرب مدينة العريش في شمال سيناء"، وتبع ذلك إطلاقُ قذائف "أر بي جي" وإطلاقُ النار من أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

وتتوقع مصادر طبية أن يرتفع عدد القتلى بسبب "خطورة الكثير من الإصابات" في العملية التي أسفرت أيضا عن تدمير مدرعتين للجيش بشكل تام.

ونقلت مصادر للجزيرة أن الإنترنت والاتصالات قُطعت عن شمال سيناء بعد الانفجار، بينما عززت قوات الأمن وجودها في المحيط بمنطقة الخروبة التي تقع شمال شرق العريش على الطريق بين هذه المدينة ورفح على الحدود مع قطاع غزة.

وعلى خلفية ذلك الهجوم، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجلس الدفاع إلى الانعقاد الليلة لبحث تداعيات ذلك الهجوم الذي يعتبر الأكبر منذ مقتل 22 جنديا في هجوم ضد نقطة لحرس الحدود قرب الفرافرة في صحراء مصر الغربية (جنوب غرب القاهرة) في 19 يوليو/تموز الماضي.

وقد ازدادت هجمات المسلحين ضد قوات الأمن في سيناء مؤخرا بشكل ملحوظ. وهجوم اليوم هو الثالث في هذه المنطقة المضطربة في أسبوع. والأحد الماضي، قتل سبعة جنود وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقنبلة استهدف مدرعة للجيش في مدينة العريش، كما قتل اثنان من الشرطة قبل ذلك بيومين.

وتشهد شبه جزيرة سيناء باستمرار هجمات دامية ضد قوات الأمن من الجيش والشرطة، مما أدى إلى سقوط مئات القتلى، وقد تبنى تنظيم "أنصار بيت المقدس" معظم هذه الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات