الجزيرة نت-الخرطوم

دعا الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الخميس جميع حملة السلاح في البلاد إلى الاستجابة لنداء الحوار والتوافق الوطني الذي طرحه على كافة القوى السياسية خلال الفترة الماضية. من جهته، حذر الأمين العام لحزب لمؤتمر الشعبي حسن الترابي من انفجار العنف في البلاد إذا لم ينتهج الحوار سبيلا لحل الخلافات.

وخلال كلمة له في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام الرابع لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، نبه البشير إلى وجود تحديات كثيرة تواجه السودان، أجملها في كيفية استكمال التوافق والتراضي الوطني والتأمين على نجاعة الحوار والسلام لحل القضايا المختلفة، مع تحديد موعد للحوار الجامع لكل فرقاء السودان.

ولفت إلى وجود آثار سلبية أحدثتها ردة الانتصار بالبعد العرقي والقبلي والجهوي في البلاد، معلنا أن الأمن القومي السوداني يستدعي وقفة مراجعة تشمل كل جوانب الممارسة السياسية في الفترة الماضية.

من جهته، اعتبر الترابي أن الحوار سيفضي إلى وحدة بين السودانيين، محذرا من انفجار العنف في البلاد.

وخلال كلمة له أمام جلسة حزب المؤتمر الوطني، أشار الترابي إلى أن الشعب السوداني يعاني "وطأة بؤس وتفرق".

ودعا إلى العمل على وحدة البلاد والشعب والسلام من خلال الحوار بين جميع الأطياف السودانية.

وأضاف "نريد أن نتحرك نحو هذا الهدف حركة مأمونة لكل الناس في السودان".

تجدر الإشارة إلى أن غالبية أحزاب المعارضة والحركات المسلحة السودانية ترفض دعوة الحوار وتشترط لقبولها إلغاء بعض القوانين التي تعتبرها مقيدة للحريات وتشكيل حكومة انتقالية تشرف على صياغة دستور دائم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

ولا يوجد الآن حزب معارض ذو تأثير منخرط في عملية الحوار، باستثناء حزبي المؤتمر الشعبي الذي يقوده الترابي، وحزب الإصلاح الآن بقيادة غازي صلاح الدين، وكلا الحزبين منشق عن الحزب الحاكم. 

وكان المؤتمر الوطني الحاكم بدأ اجتماعاته الثلاثاء الماضي، حيث اختار البشير رئيسا جديدا له ومرشحا لرئاسة الدولة في الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان المقبل، مع اختيار أعضاء لهيئة الشورى والمكتب القيادي للحزب. 

المصدر : الجزيرة