تواصلت المواجهات العنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سلوان وحي الصوانة بمدينة القدس المحتلة، وأعلنت قوات الاحتلال أنها اعتقلت حتى الآن 23 فلسطينيا في القدس والضفة الغربية.

واستخدمت قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغاز المدمع وأطلقت النار باتجاه منزل عائلة الشهيد عبد الرحمن الشلودي، حيث لا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه، بينما رد الشبان برشق الحجارة والألعاب النارية باتجاه الجنود.

ووفق مصادر في الشرطة الإسرائيلية، فقد ارتفع عدد المعتقلين أثناء المواجهات الدائرة إلى 23 فلسطينيا بينهم امرأة وطفلان، واعتبرت القناة الثانية الإسرائيلية أن مشاهد المواجهات في القدس تعيد إلى الأذهان الانتفاضة الفلسطينية في القدس.

واستشهد الشاب الشلودي بعيد إصابته برصاص حارس أمن إسرائيلي بدعوى دهسه ثمانية مستوطنين قرب محطة للقطار في القدس المحتلة.

وتحاول السلطات الإسرائيلية مساومة العائلة وإجبارها على دفن نجلها بجنازة محدودة أثناء الساعات المقبلة، وهو ما ترفضه العائلة وتشدد على ضرورة تشييع الشهيد بجنازة مهيبة تليق بمكانة الشهداء.

من جهتها شككت والدة الشهيد الشلودي في فرضية الهجوم وطرحت تساؤلات عدة عن تصرف الشرطة التي قتلته ثم داهمت منزل العائلة وقلبت محتوياته.

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية "لا أستطيع أن أحسم ما إذا كان حادث السيارة متعمدا أو بسبب فقدان السيطرة، ولكن الأمر يثير أسئلة كثيرة لا أستطيع الإجابة عليها، فإذا كانت عملية هجومية لماذا لم يضع فيها متفجرات؟ ولماذا لم يضع فيها قنابل مولوتوف حارقة؟ وإذا كانت العملية هجومية، لماذا لم تكن معه أي أداة حادة وبدلا من الهرب كان بإمكانه استخدامها؟".

وتابعت متسائلة "أيا كان، حادث متعمد أو هجوم أو حادث سير، كان بإمكان حارس الأمن إطلاق النار على قدميه عندما هرب واعتقاله بدلا من أن يقوم بتصفيته".

وبحسب الشرطة الإسرائيلية فإن الشاب دهس المستوطنين بسيارته ولاذ بالفرار، وهو ما دفع حارس الأمن لإطلاق النار عليه، في حين أكد شهود عيان أن الشاب فقد السيطرة على سيارته.

وبعد الحادث أعلنت الشرطة الإسرائيلية رفع درجة الاستنفار في القدس للدرجة القصوى، ولفتت إلى تعزيز وجودها في كافة مناطق المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات