أفاد مركز حلب الإعلامي بارتكاب قوات النظام مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى في بلدة تل قراح بريف حلب الشمالي إثر قصف بالبراميل المتفجرة على صالة أفراح تأوي نازحين بالبلدة.

في غضون ذلك، أحرزت قوات المعارضة السورية في محافظة درعا جنوب البلاد تقدما مهما في مواقع كانت تعد خط الدفاع عن معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وقد جاء رد قوات النظام بقصف المواقع المسيطر عليها والقرى والبلدات المحيطة بها، مما أسفر عن عشرات الضحايا، جلهم أطفال ونساء.

وأوضح مركز حلب الإعلامي أن الطيران المروحي قصف صالة الأفراح ببرميل متفجر، مما أسفر عن مقتل أكثر من عشرين شخصا, بينما أفادت مصادر إعلامية بقيام سيارات الإسعاف بنقل عدد كبير من المصابين إلى المشافي الميدانية في البلدة.

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه المواجهات في تخوم مدينة حلب بين كتائب المعارضة وقوات النظام بالقرب من حندرات (شمال المدينة) في محاولة من الثوار لمنع قوات النظام من التقدم باتجاه مدينتي نبل الزهراء وفصل المدينة عن الريف.

التطورات بدرعا
وفي درعا (جنوب البلاد)، وبعد ساعات على إعلان فصائل قوات المعارضة المشاركة في معركة "أهل العزم" السيطرة على حاجز أم المياذن والنقاط العسكرية القريبة من معبر نصيب الحدودي إثر اشتباكات ضارية استمرت أربعة أيام، رد طيران النظام بعنف على المواقع المسيطر عليها، بحسب مراسل الجزيرة.

video

وأوضح المراسل عمر الحوراني أن عشرات البراميل ألقيت على بلدات أم المياذن والطيبة واليادودة ونصيب، التي كان لها الحصة الأكبر كونها الأكثر كثافة سكانية، حيث قتل عشرات المدنيين، بينهم العديد من الأطفال والنساء.

وفي السياق، أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى أن طيران النظام شن غارات بالصواريخ والبراميل المتفجرة على مزارع العجمي وبلدات مزيريب والشيخ مسكين وعتمان واليادودة بريف درعا. وذكرت شبكة سوريا مباشر أن قصف الطيران على بلدة العجمي أوقع سبعة قتلى وجرحى بصفوف كتائب المعارضة المسلحة.

قصف حمص

وقد شن الطيران الحربي للنظام لأول مرة غارات على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حي الوعر بمدينة حمص، وواصل قصفه مناطق بأرياف حماة وإدلب ودمشق.

حيث أفاد مراسل الجزيرة في حمص بأن طائرات النظام السوري شنت وللمرة الأولى غارات على مناطق تسيطر عليها المعارضة في حي الوعر بمدينة حمص وسط البلاد. وقال ناشطون إن القصف أوقع قتيلا وعددا من الجرحى.

يذكر أن المعارضة السورية المسلحة تسيطر على أجزاء من الحي الذي تحاصره قوات النظام وتقصفه عادة بالمدفعية والهاون من الثكنات العسكرية المجاورة للحي.

وفي حمص أيضا، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن مقاتليه تمكنوا من إسقاط طائرة حربية من نوع ميغ، وذلك فوق جبل شاعر بريف حمص الشرقي، وأشار التنظيم في بيانه -الذي نشره عبر حسابه على الإنترنت- إلى أن مقاتليه تصدوا للطائرة عند تحليقها فوق المنطقة قبل أن يصيبوها بالمضادات الأرضية وتسقط لاحقا. يذكر أن تنظيم الدولة يسيطر على عدة بلدات بريف حمص الشرقي قريبة من منطقة جبل شاعر.

وكان التنظيم سيطر -قبل أشهر- على حقل إستراتيجي للغاز بمنطقة جبل الشاعر في معارك قتل فيها العشرات من قوات النظام، قبل أن تتمكن قوات النظام لاحقا من استعادته.

كمين وغارات
وفي إطار المعارك بمحيط العاصمة دمشق، أعلن جيش الإسلام مقتل النقيب أسامة عثمان وإصابة 15 عنصرا معه بكمين نصب لهم في تل كردي بريف دمشق الشرقي، وأشار المصدر إلى أن جميعهم يتبعون جيش التحرير الفلسطيني الذي يقاتل إلى جانب النظام.

video

في المقابل، قصفت قوات النظام بالطيران والمدفعية مدينة دوما بريف دمشق الشرقي، بحسب اتحاد تنسيقيات الثورة. كما تعرضت بلدة كناكر بريف دمشق الغربي لقصف من مدفعية النظام وسط أنباء عن سقوط جرحى. ولم تستثن مدفعية النظام ودباباته مخيم خان الشيح وبلدة زاكية بريف دمشق الغربي ومنطقة البيرقدار الواقعة بين بلدتي بيت سحم وببيلا جنوب دمشق.

وفي وسط البلاد، أفاد مركز حماة الإعلامي بشن قوات النظام أكثر من 22 غارة استهدفت مدن وبلدات ريف حماة الشمالي، خاصة مدينتي مورك وكفرزيتا.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حماه بسوريا إن قوات النظام تمكنت من السيطرة على تلة مورك الإستراتيجية بريف حماة. وأضاف أن قوات النظام أصبحت بذلك تسيطر على الحي الغربي من المدينة بينما تسيطر قوات المعارضة على بقية الأحياء. وقد بثت الإخبارية السورية صور جنود تابعين للنظام يسيرون في أحد الأحياء. وقالت إن الجيش سيطر على معظم أحياء المدينة.

أما في الشمال، فقد سقطت قتيلة جراء غارات لطيران النظام على قرية حزارين بجبل الزاوية في ريف إدلب، كما أغار الطيران على قرى وبلدات كفرومة وكنصفرة وكفرسجنة وأرينبة وتلعاس ومعرزيتا وطريق الصياد في ذات الريف، في وقت احتدمت فيه الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في حي الصناعة بدير الزور شرقي البلاد.

المصدر : الجزيرة