أعلن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن أجهزة الأمن مستعدة لتأمين الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها الأحد، في وقت بدأ فيه انتشار عشرات الآلاف من عناصر الأمن والجيش لحماية مكاتب الاقتراع والأمن العام.

وقال جمعة في تصريحات مساء أمس أثناء افتتاح المركز الإعلامي للهيئة المستقلة للانتخابات بالعاصمة التونسية، إن الوصول إلى هذه الانتخابات كان مسبوقا بتحضيرات أمنية كثيرة، مضيفا أن الانتخابات كانت المهمة الرئيسية لحكومته التي تسلمت مهامها في يناير/كانون الثاني الماضي إثر كتابة الدستور.

وتابع أن جزءا كبيرا من خطر التهديد الإرهابي قد زال بفضل العمليات الاستباقية لأجهزة الأمن، لكنه دعا إلى اليقظة. وكان يشير إلى إعلان وزارة الداخلية مؤخرا تفكيك خلايا مرتبطة بتنظيم أنصار الشريعة المحظور، وبتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، كانت تخطط لاستهداف ساسة تونسيين وسفراء أجانب.

وكانت وزارة الدفاع التونسية قد أعلنت من جهتها هذا الأسبوع عن عمليات عسكرية في المرتفعات الغربية للبلاد، أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من عناصر المجموعات المتحصنة في تلك المرتفعات المتاخمة للحدود مع الجزائر.

وفي تصريحاته مساء أمس، قال رئيس الحكومة التونسية إن نجاح الانتخابات سيكون أكبر رسالة توجه إلى من سماهم التكفيريين ودعاة الفوضى. ودعا التونسيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية -التي تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني القادم- كما دعا كل الأطراف السياسية إلى القبول بنتائج الانتخابات.

وفي تصريحات متزامنة، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي أمس إن الوزارة ستنشر 23 ألف عنصر أمن لحماية نحو عشرة آلاف مكتب اقتراع، كما سينتشر 25 ألفا آخرون في أرجاء البلاد.

وأشار العروي من جهة أخرى إلى أن عدد المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي بمحافظة القصرين غربي البلاد لا يتعدى الأربعين، وأكد أنه تمَّ قطع الإمدادات عنهم.

بدوره يقوم الجيش التونسي منذ يومين بنقل المواد الانتخابية من العاصمة إلى المقار الفرعية للهيئة المستقلة للانتخابات في مختلف أنحاء البلاد على أن يسهر على نقل صناديق الاقتراع إلى مراكز الفرز، بما فيها المركز الرئيسي في العاصمة. واستدعت وزارة الدفاع التونسية مؤخرا آلافا من جنود الاحتياط لضمان الحماية للانتخابات.

من جهته، قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو أمس إن الحدود البرية مع ليبيا والجزائر لن تغلق قبل أو أثناء أو بعد اقتراع الأحد. وكانت تقارير تحدثت عن غلق الجزائر حدودها مع تونس، كما تحدثت عن احتمال غلق الحدود مع ليبيا. وقالت السلطات التونسية إنها نشرت تعزيزات أمنية كبيرة على الحدود مع الجزائر وليبيا.

المصدر : وكالات