سيطر تنظيم الدولة الإسلامية اليوم الخميس على تل مهم غربي عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، ليحكم تقريبا الحصار على المدينة التي شهدت اشتباكات عنيفة في القسم الشرقي منها بين التنظيم والفصائل الكردية.

وقالت مراسلة الجزيرة مريم أوباييش إن التنظيم أعلن سيطرته على "تل شعير" إثر معارك مع الفصائل الكردية المقاتلة، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردي.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم استيلاء مقاتلي تنظيم الدولة على التل, وقال إن ذلك سمح له بالسيطرة على الريف الغربي للمدينة (150 كيلومترا شمال شرقي مدينة حلب).

وأوضح المرصد أن التنظيم بات يحاصر المدينة من جهات الشرق والغرب والجنوب, كما أنه يحاول منذ عشرة أيام تقريبا السيطرة على الجانب السوري من معبر "مرشد بينار" الحدودي مع تركيا.

ووقعت اليوم اشتباكات عنيفة في الأحياء الشرقية من المدينة, وفي محيط المربع الأمني ومحيط ساحة الحرية. ووفقا للمرصد السوري, فإن التنظيم أحرز تقدما في منطقة ساحة الحرية, وشمالي المربع الأمني, كما حاول التقدم من جهة الجنوب لتندلع مواجهات سقط فيها قتلى من الطرفين.

يشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية بدأ هجومه على المدينة قبل 37 يوما بعدما سيطر على عشرات القرى الواقعة في ريفها، وتسببت المعارك في عين العرب في نزوح ما يصل إلى مائتي ألف شخص نحو تركيا، وفقا لتقديرات كردية سورية وتركية.

وأحرز تنظيم الدولة تقدما ملحوظا رغم تعرضه لغارات كثيفة من طيران التحالف الدولي. فقد قصفت طائرات التحالف مواقع لتنظيم الدولة لمنعه من التقدم نحو منطقة معبر مرشد بينار الإستراتيجي شمالي عين العرب.

ويأتي التقدم الذي أحرزه التنظيم بينما تستعد دفعة أولى من قوات البشمركة الكردية العراقية تضم مائتي جندي مزودين بأسلحة ثقيلة إلى عبور الأراضي التركية نحو مدينة عين العرب لتعزيز الفصائل الكردية السورية.

وكان برلمان كردستان العراق فوّض أمس رئيس الإقليم مسعود البارزاني لإرسال قوات إلى عين العرب لدعم المقاتلين الأكراد السوريين. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم في ريغا عاصمة لاتفيا إنه أُبلغ بالاتفاق الحاصل على إرسال مقاتلين من البشمركة الكردية العراقية إلى عين العرب.

يذكر أن تركيا ترفض بشدة تسليح مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي في عين العرب، حيث تعتبرهم امتدادا لـحزب العمال الكردستاني التركي الذي تصفه أنقرة بأنه "تنظيم إرهابي".

المصدر : الجزيرة + وكالات