تصاعدت وتيرة المواجهات بين تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات الحماية الكردية في داخل مدينة عين العرب (كوباني) شمالي سوريا في محاولة من كلا الطرفين لبسط سيطرته على المدينة بعد نحو 37 يوما من المعارك، في حين تُواصل قوات التحالف الدولي قصف مواقع للتنظيم لمنعه من التقدم نحو منطقة معبر مرشد بينار الإستراتيجي مع تركيا.

وقال مراسل الجزيرة في عين العرب -التي سيطر تنظيم الدولة على كامل محيطها ويطبق عليها حصارا كاملا من جهاتها الشرقية والغربية والجنوبية- إن المعارك أسفرت في الأيام القليلة الماضية عن مقتل 11 مقاتلا كرديا و28 من مسلحي التنظيم، حسب ما أقر به الطرفان.

وأضاف المراسل أن تنظيم الدولة كثف قصفه لمحيط معبر المدينة الوحيد نحو الأراضي التركية مرشد بينار في محاولة لزعزعة دفاعات مقاتلي وحدات الحماية الكردية.

وقالت الوحدات الكردية إنها استطاعت صد معظم محاولات التنظيم للتقدم باتجاه هذا المعبر الإستراتيجي إضافة لصدها محاولات أخرى في طريق "48" في الجهة الجنوبية للمدينة وشارع سوق الهال وشارع التلل من الجهة الشرقية للمدينة.

في الأثناء واصل طيران التحالف الدولي -وهو الطرف الثالث في المعركة- قصف مواقع تنظيم الدولة جنوب المدينة، بينما تجددت الاشتباكات بين مقاتلي التنظيم والقوات الكردية الذين تدعمهم فصائل من المعارضة السورية المسلحة حيث سمعت أصوات الانفجارات وتبادل إطلاق النار في أكثر من محور بالمدينة (150 كلم شمال شرق مدينة حلب).

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن طائرات أميركية وأخرى تابعة للتحالف الدولي نفّذت 12 غارة جوية في محيط عين العرب الثلاثاء والأربعاء، مما أدى إلى تدمير أهداف لتنظيم الدولة هناك بينها موضعان قتاليان ومركبتان وبناية ومركز لوجستي.

تفجير بإحدى المناطق في عين العرب إثر قصف لطيران التحالف (الأوروبية)

مقاتلو التنظيم
وفي وقت سابق الأربعاء، قال المسؤول المحلي الكردي إدريس ناسان إن الاشتباكات وقعت في شرق وجنوب شرق وجنوب غرب المدينة، وأضاف أن تنظيم الدولة يستقدم باستمرار المزيد من المقاتلين والأسلحة من المناطق المحيطة وأيضا من محافظة الرقة السورية والعراق.
 
وفيما قال أحد السكان إن تنظيم الدولة ما زال يسيطر على وسط المدينة، نشر موقع مقرب من التنظيم تسجيلا صوتيا لمقاتلين يتكلمون من مكان زعموا أنه وسط مدينة عين العرب، ويقولون إن معنوياتهم عالية وهم يتقدمون رغم الضربات الجوية للتحالف.

وكان تنظيم الدولة سعى في الأيام القليلة الماضية إلى قطع طريق الإمداد الوحيد للفصائل الكردية المقاتلة من خلال محاولته السيطرة على معبر "مرشد بينار" شمالي المدينة. وقال المقاتلون الأكراد إنهم صدوا محاولات التنظيم الأخيرة للتوسع من الأحياء الشرقية والجنوبية نحو شمالي المدينة.

يذكر أن برلمان كردستان العراق صادق الأربعاء بالإجماع على قرار رئيس الإقليم مسعود البارزاني بإرسال قوات من البيشمركة إلى عين العرب عبر الأراضي التركية. وجاء ذلك بعيد إعلان مصادر تركية رسمية أن 200 من مقاتلي البشمركة المزوَّدين بسلاح ثقيل سيتوجهون من كردستان العراق إلى المدينة، وذلك كدفعة أولى من المقاتلين ضد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات