نفى وزير التعليم العالي المصري أحمد عبد الخالق أي نية للسلطات لوقف التفتيش الإلكتروني في مداخل الجامعات المصرية التي تشهد احتجاجات طلابية، في وقت تواصلت فيه المظاهرات المنددة باستهداف الطلاب وبالانقلاب العسكري.

وقال عبد الخالق في تصريحات له أمس إنه لا نية لدى السلطات لسحب شركة الحراسة الخاصة "فالكون" من تأمين الجامعات، لأن وجودها مقتصر على أبواب المباني الجامعية، بحسب تعبيره.

وأضاف أنه اتخذ ما وصفها بقرارات رادعة لمنع المظاهرات، من بينها فصل بعض الطلاب والتحقيق مع آخرين. لكنه قال إن الحوار وفتح المنابر لإبداء الرأي يشكلان الحل لأن قرارات الفصل يتم اللجوء إليها كخيار أخير.

وهوّن الوزير المصري من المظاهرات الطلابية، قائلا إن عدد الطلاب الذين يتظاهرون في الجامعات يقدر بألفين إلى ثلاثة آلاف طالب من بين مليون طالب جامعي. ومنذ استئناف الدراسة في الرابع من هذا الشهر، شهدت جل الجامعات المصرية احتجاجات للطلاب على الممارسات الأمنية ضدهم.

وفي التصريحات نفسها، نفى وزير التعليم العالي المصري وفاة طالب في جامعة الإسكندرية أمس، ووصف ما يُتداول بهذا الشأن بأنه "مجرد شائعات".

ويناقض نفي الوزير تأكيدات بوفاة عمر الشريف -وهو طالب بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية-  متأثرا بجراح أصيب بها بطلق ناري في الرأس إثر تفريق رجال الأمن الثلاثاء الماضي مظاهرة في جامعة الإسكندرية.

وكان مسؤول بوزارة الصحة المصرية قد قال أمس إنهم تلقوا بلاغا بوفاة طالب بجامعة الإسكندرية كان قد أصيب في اشتباكات الجامعة.

طلاب في جامعة عين شمس بالقاهرة في مظاهرة يوم أمس ضد الانقلاب (غيتي/الفرنسية)

احتجاجات مستمرة
وأثار الإعلان عن وفاة الطالب احتجاجات بجامعات مصرية تنديدا بالأسلوب الذي تتعامل به قوات الأمن المصرية مع الطلاب.

فقد نظم طلاب أربع كليات في الإسكندرية -هي التربية والتجارة والآداب والحقوق- عدة وقفات احتجاجية داخل أسوار الجامعة.

ورفع الطلاب لافتات مثل "عمر الشريف مات"، و"في الجنة يا شهيد"، "مش حنسيب حق عمر الشريف". وأدى طلاب كلية الهندسة صلاة الغائب على الشريف.

وتعهد المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" المعارضة أحمد ناصف أمس بمواصلة الحراك الطلابي، وحمّل وزارة الداخلية مسؤولية مقتل الطالب عمر الشريف.

وعلى صعيد الاحتجاجات أيضا، خرجت الليلة الماضية مظاهرات في عدد من أحياء الإسكندرية تندد بالانقلاب واستهداف طلاب الجامعات.

وجابت المظاهرات أحياء الهانوفيل والدِخيلة ومحرّم بك والحضْرة وباكوس وسيدي بشر والعصافرة، وطالب المشاركون فيها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

كما خرجت مسيرات ليلية في الهرم وكرداسة بمحافظة الجيزة، وفي مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، تنديدا بما يطلقون عليه حكم العسكر، وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وسُجلت مظاهرات متزامنة في مدن وبلدات بمحافظات الدقهلية وبني سويف والقليوبية وفقا لموقع رصد الإخباري المصري.

من جهة أخرى، منعت السلطات المصرية في مطار القاهرة أمس الناشطة أسماء محفوظ من السفر إلى تايلاند. وقال مصدر أمني إن اسم الناشطة -التي شاركت في ثورة يناير/كانون الثاني 2011- مدرج في لائحة الأشخاص الممنوعين من السفر.

واحتجز الأمن الناشطة لبعض الوقت في المطار، ثم طلب منها العودة من حيث جاءت. يشار إلى أن ناشطين كثيرين تعرضوا للسجن والملاحقة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات