أفاد مراسل الجزيرة في مدينة بنغازي بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وجنود الكتيبة 21 الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر في محيط جامعة قاريونس وسط تغطية جوية من طائرة حربية من طراز ميغ 23 تابعة لقوات حفتر.

وأضاف المراسل نقلا عن مصادر محلية أن الطائرة التابعة لقوات حفتر قصفت محيط الاشتباكات مع قوات مجلس شورى ثوار بنغازي، لكنها قوبلت بإطلاق نار كثيف من مضادات أرضية.

من جهتها نقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن "طائرات حربية تابعة لحفتر شنت هجمات على عدة مواقع في بنغازي يعتقد تبعيتها لمجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم أنصار الشريعة".

وذكر آخرون أن الطائرات استهدفت بوابة القوارشة شرقي المدينة، وهي أهم البوابات التي يتمركز بها تنظيم أنصار الشريعة. وهو ما لم يتسن للأناضول تأكيده من مصدر آخر.

وتزامنت الاشتباكات، التي بدأت الأربعاء الماضي وأسفرت عن قتلى وجرحى، مع دعوات لمظاهرات مسلحة في بنغازي أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)"، التي أعلنت حكومة عبد الله الثني (المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق شرق) دعمها، لكنها دعت المواطنين إلى التزام السلمية.

قتيل وجرحى
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن شخصا قتل وأصيب اثنان آخران إثر انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة أمام المستشفى الجامعي بمنطقة البركة في بنغازي.

كما أفادت المصادر بأن مهاجما فجر نفسه صباح اليوم بسيارة مفخخة في نقطة تفتيش تابعة لقوة من الجيش الليبي موالية للواء حفتر في منطقة دريانة إحدى ضواحي مدينة بنغازي, وقالت المصادر إن الانفجار أسفر عن قتيل وجريحين.

 حفتر يشن منذ مايو/أيار الماضي عملية عسكرية سماها الكرامة في بنغازي (الجزيرة-أرشيف)

وقال مسؤول عسكري، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة الأناضول إن "سيارة مفخخة وضعت في محيط بوابة تتمركز بها قوة تابعة للجيش قرب قرية دريانة (35 كلم شرق بنغازي)، ثم انفجرت صباح اليوم، مما أدى إلى مقتل العسكري سعد الخفيفي وإصابة اثنين من زملائه بجراح".

وأضاف أن "تلك القوات التابعة للجيش كانت قد حضرت ظهر أمس من شرقي ليبيا واشتبكت مع مجموعة صغيرة من تنظيم أنصار الشريعة في دريانة الواقعة بالمدخل الشرقي لبنغازي، وقتل خلال تلك الاشتباكات أحد مسلحي التنظيم، وهو القيادي أنور الخفيفي".

وتستعد تلك القوات المتمركزة حاليا في منطقة سيدي خليفة شرقي بنغازي، بحسب المسؤول العسكري الذي لم يحدد حجمها، إلى "دخول بنغازي من الطريق الساحلي لمساندة وحدات الجيش" التي تشتبك مع مسلحين داخل المدينة.

وفي 16 مايو/أيار الماضي دشن حفتر عملية عسكرية تسمي "عملية الكرامة" ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة، متهما إياهما بالمسؤولية عن تردي الوضع الأمني في بنغازي، بينما وصفت حكومة الثني حينها من قاموا بالعملية بـ"الخارجين عن القانون كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

المصدر : الجزيرة + وكالات