أشعلت وفاة طالب من جامعة الإسكندرية متأثرا بجراح أصيب بها في مظاهرات سابقة، الاحتجاجات في عدة جامعات مصرية تنديدا بالأسلوب الذي تتعامل به قوات الأمن المصرية مع الطلاب. واعتبرت الحركة الطلابية المصرية الطالب المتوفى "أول شهيد" لها في العام الجامعي الجديد الذي بدأ يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

والطالب المتوفى هو عمر الشريف من طلاب كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، وتوفي اليوم متأثرا بجراح أصيب بها بطلق ناري في الرأس إثر تفريق رجال الأمن الثلاثاء الماضي لمظاهرة في جامعة الإسكندرية.

وبعد إعلان وفاة الشريف، نظم طلاب أربع كليات في الإسكندرية -هي التربية والتجارة والآداب والحقوق- عدة وقفات احتجاجية داخل أسوار الجامعة.

ورفع الطلاب لافتات مثل "عمر الشريف مات"، و"في الجنة يا شهيد"، "مش حنسيب حق عمر الشريف". وأدى طلاب كلية الهندسة صلاة الغائب على الشريف.

وقال المتحدث باسم حركة "طلاب ضد الانقلاب" المعارضة أحمد ناصف في بيان له "لن نخون دماء عمر أول شهيد للحركة الطلابية في العام الجديد، وسنظل أوفياء لها ولدماء كل الشهداء، وسنستمر في حراكنا الطلابي بكل ثبات"، محملا وزارة الداخلية مسؤولية مقتله.

وقال مسؤول بوزارة الصحة المصرية إنهم تلقوا بلاغا بوفاة طالب بجامعة الإسكندرية كان قد أصيب في اشتباكات الجامعة.

جامعات أخرى
وبعد انتشار نبأ وفاة الشريف، خرج طلاب وطالبات بجامعة الأزهر (شرقي القاهرة) وجامعة بني سويف (جنوب القاهرة) في مظاهرات جديدة داخل الحرم الجامعي.

وفي جامعة كفر الشيخ (دلتا النيل)، نظمت حركة "طلاب ضد الانقلاب" مسيرة حاشدة جابت ساحة الجامعة تنديدا بمقتل الشريف، وطالبت بالإفراج عن زملائهم المحبوسين. كما خرجت مظاهرات مماثلة في السويس (شمال شرق البلاد).

جانب من الاحتجاجات التي شهدتها
جامعة القاهرة اليوم
(الأناضول)

وفي جامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية في دلتا النيل (شمال القاهرة)، نظمت حركة "طالبات ضد الانقلاب" بكليتي التربية والحقوق مظاهرات أمام الكليتين صباح اليوم، رفضا لما أسمته حملات اعتقالات ومداهمات على منازل الطلاب منذ بدء العام الدراسي، وللمطالبة بالإفراج عن زملائهن المعتقلين.

ورفعت الطالبات المحتجات شارات رابعة العدوية، وصورا للرئيس المعزول محمد مرسي وزملائهن المعتقلين والقتلى خلال الأحداث الماضية.

وفي جامعة القاهرة غربي العاصمة، نظم طلاب معارضون سلسلة بشرية في ساحة كلية التجارة وأمام كلية دار العلوم بالجامعة للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المحبوسين وعودة الطلاب المفصولين من الجامعة.

ومنذ بدء الدراسة هذا العام، تدور مواجهات عنيفة بين الطلاب وبين قوات الأمن وشركة الحراسة الخاصة "فالكون"، أسفرت عن سقوط مصابين واعتقال آخرين.

وشهدت أغلب الجامعات المصرية في العام الدراسي السابق، مظاهرات واحتجاجات طلابية شبه يومية أغلبها مؤيدة لمرسي، وتخللتها اشتباكات مع قوات الشرطة داخل وخارج الحرم الجامعي في العديد من الجامعات المصرية، أدت إلى سقوط قتلى ومصابين في صفوف الطلاب، بالإضافة إلى القبض على العشرات منهم، وهو ما أدى إلى تصاعد الموجات الاحتجاجية الطلابية التي تعتبرها السلطات المصرية "مظاهرات تخريبية".

كما تعرض بعض الطلاب للفصل من جامعاتهم نتيجة مشاركتهم في تلك المظاهرات.

واتهم الأمن المصري طوال العام الدراسي السابق جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي، باستغلال الطلاب في مظاهرات هدفها تقويض استقرار البلاد. في المقابل رصدت منظمات حقوقية طلابية ما اعتبرتها "انتهاكات" بحق الطلاب.

المصدر : وكالات