شن مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية هجمات مضادة على مواقع القوات الكردية في عين العرب (كوباني)، وذلك بعد تسليح الأكراد من الجو، وسط دعوات أميركية لتشديد الخناق على تمويل وتعزيز مقاتلي التنظيم.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم شن في وقت متأخر من مساء أمس هجوما على جميع المحاور في عين العرب باتجاه المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الأكراد، وقال إن الاشتباكات التي لا تزال تدور بين التنظيم ومقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية "عنيفة".

وجاءت هذه الهجمات في شمالي سوريا عقب تنفيذ تنظيم الدولة تفجيرين بسيارتين ملغمتين شمالي عين العرب.

ونفى المرصد في وقت سابق -نقلا عما وصفها بمصادر موثوقة- أن يكون تنظيم الدولة انسحب من خطوط الاشتباك أو من أي أجزاء من عين العرب، بل إنه أكد أنه استقدم مساء الأحد تعزيزات من الرجال والعتاد من مدن جرابلس والباب ومنبج بريف حلب الشمالي.

video

تسليح الأكراد
وكان الأكراد قد تلقوا فجر أمس الاثنين أسلحة وذخائر ألقتها طائرات أميركية من إقليم كردستان العراق لمساعدتهم في المعارك الدائرة هناك.

وقد رحبت واشنطن -التي تقود تحالفا دوليا يشن غارات على تنظيم الدولة- بقرار تركي جاء بعد ذلك بساعات يسمح لمقاتلين أكراد بعبور الحدود للدفاع عن عين العرب، حيث قال وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو إن أنقرة تساعد مقاتلي "البشمركة الأكراد على عبور الحدود التركية للتوجه إلى عين العرب".

وتزامن ذلك مع إعلان المتحدث باسم قوات البشمركة الكردية العراقية استعدادَها لإرسال مقاتلين إلى المدينة.

وقد حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري -خلال زيارته لإندونيسيا- زعماء دول منطقة آسيا والمحيط الهادي أمس الاثنين، على وقف تدفق المقاتلين الأجانب على تنظيم الدولة وخنق مصادر تمويل من سماهم "المتشددين".

وأكد كيري أن إدارة الرئيس باراك أوباما قررت مساعدة المجموعات الكردية التي تقاتل في عين العرب السورية، واصفا عدم تقديم الدعم لتلك المجموعات "بالتهرب من المسؤولية".

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى "فتح حدودها" لمساعدة سكان عين العرب، واعتبر وزراء خارجيته المجتمعون في لوكسمبورغ أن "الوضع في كوباني يدعو إلى القلق الشديد".

وأضافوا أن الاتحاد يقدر جهود تركيا لاستقبال اللاجئين، لكنه يدعوها إلى فتح حدودها أمام أي إمدادات للسكان في تلك المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات