وافق التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر على ما أسماها "مطالب الانسحاب الاحتجاجي" لهيئات الدفاع التي تترافع في قضايا أنصاره أمام المحاكم المصرية، غير أنه اشترط أمرين لهذه الموافقة: أولهما أن يكون الانسحاب "حسب مقتضيات الحال وطبقا لظروف كل قضية"، وثانيهما استمرار الدعم والتضامن مع المعتقلين والمعتقلات.

وأرجع التحالف موافقته إلى ما أسماه "استمرار تورط القضاء بعد الانقلاب العسكري في أعمال مناهضة لاستقلال القضاء وسيادة القانون والدستور"، مشيرا إلى إصدار قرارات مشبوهة بالضبطية القضائية من أجل "تقنين أعمال البلطجة والعنف ضد رافضي الانقلاب، وإنشاء الدوائر الانتقائية الخاصة".

وأشار تحالف دعم الشرعية في بيانه إلى أن "اهتزاز ثقة الشعب في القضاء جعل البعض يقترح مقاطعة دور القضاء".

غياب العدالة
وكانت هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين قررت قبل بضعة أيام الانسحاب من الترافع عنهم في القضايا المنظورة أمام المحاكم، وذلك للاحتجاج على "استمرار غياب العدالة"، حسب ما ذكرته مصادر لوكالة الأناضول.

مرسي يحاكم في قضايا عديدة منها قتل المتظاهرين والتخابر (الجزيرة)

وذكر بيان لهيئة الدفاع في آخر سبتمبر/أيلول الماضي أن الأخيرة اضطرت لخيار الانسحاب الاحتجاجي "بعد أكثر من عام من الصبر على الأوضاع السيئة التي تواجهها العدالة في مصر والأحكام غير المبررة وغير المعقولة" التي تصدر بين الفينة والأخرى.

وحول موعد تنفيذ قرار الانسحاب، ذكرت المصادر نفسها أنه ينتظر أن يتم اختياره خلال الجلسات المقبلة أو اعتراضا مع صدور حكم متوقع لصالح الرئيس المخلوع حسني مبارك الشهر المقبل في قضية يتهم فيها بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير.

ويحاكم مرسي وقيادات الإخوان وعلى رأسهم مرشد الجماعة محمد بديع في قضايا عديدة منها التحريض على العنف والقتل والتخابر.

المصدر : وكالة الأناضول