قالت مصادر عراقية إن عددا من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية قتلوا وأصيب آخرون في مواجهات مع قوات الأمن في تكريت شمال بغداد وديالى شمال شرقها، وأكدت أن عناصر من التنظيم يحتشدون قرب عامرية الفلوجة غرب بغداد استعدادا لاقتحامها.

وأفاد قائد شرطة محافظة صلاح الدين اللواء الركن حمد النامس، اليوم الثلاثاء، بأن قوة من الجيش والشرطة وبمساندة طيران التحالف الدولي والطيران العراقي اشتبكت مع عناصر تنظيم الدولة في قرية الحجاج شمال مدينة تكريت، مما أسفر عن مقتل 15 عنصرا للتنظيم وإصابة 18 آخرين وتدمير مركبتين تحملان أسلحة ثقيلة.

وأوضح أن الطيران الحربي للتحالف والعراق كان له دور كبير في تقدم القوات الأمنية على الأرض ضد تنظيم الدولة بالمنطقة.

وأشار إلى أن مسلحي تنظيم الدولة فخخوا وفجروا منزل نائب محافظ صلاح الدين إسماعيل الهلوب بعد سرقة جميع محتوياته في ناحية الإسحاقي التابعة لقضاء بلد جنوب تكريت، وبرر استهداف التنظيم لمنازل منتسبي ومسؤولي القوات الأمنية بدافع "الحقد والترهيب".

وأقامت مليشيات شيعية بتنسيق مع الجيش العراقي مخيمات تدريب بمنطقة الدجيل بمحافظة صلاح الدين لصد هجمات تنظيم الدولة. وقال قائد لواء أبي الفضل العباس، إن اللواء تمكن على مدى ثلاثة أشهر من صد محاولات التنظيم الهجوم على الدجيل، وانتقد "تقصير" الحكومة العراقية في تقديم الدعم اللوجستي لمواجهة تنظيم الدولة، واتهم سكان المنطقة من السنة بدعم واحتضان مقاتلي التنظيم.

جنود عراقيون في تدريبات سابقة ببغداد (رويترز)

قتال وحشد
وفي ديالى قتل 11 عنصرا من تنظيم الدولة في مواجهات اليوم مع قوات الأمن العراقية في ناحية قره تبة. وقال قائد شرطة محافظة ديالى اللواء الركن جميل الشمري إن المواجهات أسفرت أيضا عن تدمير مركبة مفخخة حاول عناصر التنظيم إدخالها إلى الناحية لاستهداف القوات الأمنية هناك.

من جهة أخرى أكد الرائد عارف الجنابي مدير شرطة بلدة عامرية الفلوجة أن تنظيم الدولة يحشد عددا كبيرا من مقاتليه المحملين بأسلحة وعتاد ثقيل منذ صباح اليوم الثلاثاء في محيط البلدة.

وقال الجنابي لوكالة الأناضول إن قوات الأمن من الجيش والشرطة وبمساندة مقاتلي العشائر انتشرت على جميع سواتر ونقاط التماس بينها وبين عناصر تنظيم الدولة، لأنها تتوقع حدوث معركة كبيرة خلال الساعات القادمة قد تكون الأكبر من نوعها بالنظر إلى حجم حشد التنظيم.

وطالب الجنابي الحكومة المركزية والقيادات الأمنية بإرسال دعم عسكري إلى البلدة، إضافة إلى دعم جوي من قبل طيران التحالف الدولي والجيش العراقي لمساندة قوات الأمن وقصف مواقع تنظيم الدولة في المنطقة.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم الدولة في محافظات شمالي وغربي العراق ذات الأغلبية السنية، وتمكنت القوات العراقية مدعومة بمليشيات مسلحة موالية لها وقوات البشمركة الكردية، بدعم جوي أميركي، من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك ضارية خلال الأسابيع القليلة الماضية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة