ارتفع عدد القتلى في المواجهة التي تدور في وسط اليمن إلى 63 قتيلا معظمهم من جماعة الحوثي التي تخوض معارك مع مسلحين من القبائل وأخرى مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعد أن سيطرت على مناطق عدة باليمن.

وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن 15 شخصا معظمهم من الحوثيين قُتلوا في تفجير سيارة استهدف تجمعا لعناصر الجماعة في مدينة رداع، بمحافظة البيضاء.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن شهود عيان أن اشتباكات عنيفة تدور في الوقت الراهن بين مسلحين من تنظيم القاعدة ومسلحين حوثيين في مدينة رداع وسط اليمن، ولكنها لم تعط تفاصيل عن وقوع ضحايا.

وفي رداع كذلك قال مصدر محلي إن 53 مسلحا من جماعة الحوثي قُتلوا، أغلبُهم في اشتباكات مع القبائل، في حين قُتل 23 منهم في انفجار عبوات ناسفة، زرعها مقاتلو القاعدة في حصن دار كُزم.

وقد قتل ثلاثون من جماعة الحوثي في اشتباكات مع القبائل في منطقتي المناسح ووادي تاه في رداع بمحافظة البيضاء (150 كيلومترا جنوب شرق صنعاء)، كما شهدت المدينة انفجار سيارة ملغمة أمام منزل رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام عبد الله إدريس.

وأضاف مراسل الجزيرة حمدي البكاري أن الانفجار نجم عن عملية "انتحارية" استهدفت نقطة عسكرية تابعة للحوثيين، مشيرا إلى أنها تحمل بصمات تنظيم القاعدة باليمن بحكم استخدام سيارة مفخخة.

وتعرف رداع منذ دخول المسلحين الحوثيين إليها تصعيدا عسكريا، حيث هاجمهم تنظيم القاعدة لدفعهم إلى الخروج من المدينة، وقد أخلوا بعض المواقع تحسبا لهجمات ضدهم.

وتعرف رداع -حسب المراسل- مسارين من المواجهات العسكرية: أحدهما يجري بين الحوثيين ومجاميع قبلية مسلحة، والثاني بين الحوثيين وتنظيم القاعدة الذي توعدهم بالمزيد من التفجيرات.

وكان تنظيم أنصار الشريعة المحسوب على تنظيم القاعدة قد أعلن أمس أن مقاتليه نفذوا أربع هجمات متفرقة خلال اليومين الماضيين، كما قتل 23 من مسلحي جماعة الحوثي وجرح آخرين في هجوم شنه عليهم في حصن دار كزم بمنطقة رداع.

مناطق انتشار الحوثيين في اليمن

اجتماعات
من جهة أخرى، أفاد مراسل الجزيرة بأن اجتماعا ضم قياديين من المؤتمر الشعبي العام، ومحافظة حجة وجماعة الحوثي أقر بالسماح لمسلحي الحوثي بالتمركز في مواقع عسكرية حيوية في حجة.

في تطور آخر، نفذ مسلحو جماعة الحوثي تفجيرات في بعض مباني مدينة يريم بمحافظة إب، رغم توقيع اتفاق التهدئة.

وكان شيوخ ووجهاء محافظة البيضاء قد عقدوا اجتماعا موسعا أعلنوا فيه رفض دخول أي مليشيات مسلحة إلى المحافظة، وأكدوا أن ذلك سيؤدي إلى جعل المحافظة مسرحا لقتال طائفي، ودعوا مؤسسات الدولة للقيام بواجبها لتجنيب المحافظة ذلك.

وفي سياق آخر، تسلمت شرطة أمانة صنعاء أمس مهام حماية مبنى الإذاعة الرسمية من المسلحين الحوثيين. ورغم إزالة الحوثيين خيم اعتصام في صنعاء، فإن مقاتليهم ما زالوا منتشرين في العاصمة رغم توقيعهم على الملحق الأمني لاتفاقية السلم، الذي ينص على سحب المظاهر المسلحة من صنعاء.

وتواصل الجماعة تمددها بقوة السلاح في مناطق جنوبي اليمن، بعد استيلائها على صنعاء، وقبلها محافظة عمران (شمالي البلاد) ثم ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات