حذر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إسرائيل من سنّ أي قانون لتقسيم المسجد الأقصى، وفوض في الوقت ذاته اللجنة المركزية للحركة باتخاذ القرارات بما في ذلك التحلل من اتفاق أوسلو والتزاماته.

واعتبر بيان صدر أمس الاثنين عن المجلس الثوري في ختام اجتماعات استمرت ثلاثة أيام، أن "أي قانون إسرائيلي سيطرح لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى باطل وفق القانون الدولي، وهو خطوة ستفجر المنطقة برمتها".

وطالب المجلس -الذي يضم 130 عضوا- الدول العربية والإسلامية بنصرة الأقصى والقدس ودعم صمود الفلسطينيين في المدينة المحتلة، ووقف ما وصفها بحالة اللامبالاة أو الإدانة اللفظية.

من جهة ثانية أكد بيان المجلس أن الانضمام الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، "قرار سيادي فلسطيني يتوجب الشروع فيه واستكمال إجراءاته قبل نهاية العام الجاري".

وحذر البيان من أن عدم اضطلاع مجلس الأمن بواجباته تجاه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي "سيفتح المجال أمام إعلان نهاية عملية السلام".

وأشار المجلس إلى أن المفاوضات باتت غاية للحكومة الإسرائيلية لإطالة أمد الاحتلال ولإدارة الصراع لا لإنهائه، مشيرا إلى أن المفاوضات إحدى الوسائل الفلسطينية لنيل الاستقلال الوطني، وقد أعطيت كل الوقت والجهد واستنفذت كل الفرص لنجاحها.

وأكد ثوري فتح -الذي يمثل اللجنة التشريعية للحركة- أن وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس ووقف الاعتداءات في الحرم القدسي الشريف والإقرار بحدود الدولة الفلسطينية والاستعداد المسبق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، شروط لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.

وفوض المجلس اللجنة المركزية لفتح باتخاذ ما يمكن من قرارات، بما في ذلك "وقف أي علاقة رسمية" نتجت عن اتفاق أوسلو وكافة الالتزامات المترتبة عليه، معربا "عن مساندته للتحركات السياسية للرئيس محمود عباس التي أقرتها منظمة التحرير وحركة فتح من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل الاستقلال الوطني الفلسطيني".

المصدر : وكالات