طالب المدير العام لشبكة الجزيرة بالوكالة مصطفى سواق بإطلاق سراح الزملاء الصحفيين المعتقلين في مصر، واصفاً أحكام السجن المتلاحقة بحق الصحفيين -وآخرهم المذيع أحمد منصور- بأنها جائرة وسياسية.

وأوضح سواق -خلال مؤتمر صحفي عقدته شبكة الجزيرة بمقرها في العاصمة القطرية الدوحة- أن الجزيرة لها ترخيص بالعمل في مصر، وأن الترخيص ممتد حتى 2016، حيث تعمل الجزيرة بشكل قانوني.

كما أكد المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة أن السلطات المصرية تختبئ خلف تجريم صحفيي الشبكة من أجل قمع الصحافة وإرهاب الصحفيين، لأن بعض الممارسات لا يمكن أن تُبرر بموقف من الجزيرة وحدها، بل بسياسة قامعة للإعلام في مصر.

وخلال مؤتمر صحفي خُصص للحديث عن آخر تطورات قضية صحفيي الجزيرة المحبوسين في مصر (باهر محمد وبيتر غريستي ومحمد فهمي، وكذلك صدور حكم بالسجن لمدة 15 سنة بحق مذيع قناة الجزيرة أحمد منصور) أوضح سواق أن محكمة مصرية حددت الأول من يناير/كانون الثاني موعدا للنظر في الطعن الذي قدّمه محامو الجزيرة في القضية.

وأمل سواق أن يتم إطلاق سراح الزملاء الثلاثة، وأن يكون هذا اليوم موعدا تثبت فيه السلطات المصرية أنها تفتح عهدا جديدا للسير نحو فضاء إعلامي مفتوح، لأنه لا يمكن للديمقراطية أن تنشأ فوق جثة حرية الإعلام.

وخلص إلى أن حملة السلطات المصرية ضد الجزيرة بلغت حدا كبيرا من الأكاذيب والتضليل الإعلامي الواضح، والذي جُندت له فئات ومنظمات مختلفة من أجل تبرير ما لا يبرر، فصحفيو الجزيرة لا علاقة لهم بالسياسة ولا الاقتصاد، بل هم مهنيون يقومون بعملهم، ولأن السلطات المصرية لم تستطع إثبات أي أخطاء مهنية ذهبت نحو التجريم بحق الزملاء.

منصور: السلطات المصرية حجزت على ممتلكاتي، وألصقت بي تهما لا أعرف عنها شيئا (الجزيرة)

تعذيب محام
وبالنسبة للمذيع أحمد منصور، فقد قال إن الحكم بالسجن 15 عاما ضده بتهمة تعذيب محام في ميدان التحرير أثناء ثورة 25 يناير، امتداد للأحكام والملاحقات التي تتعرض لها شبكة الجزيرة بسبب تغطيتها الأحداث في مصر وأماكن أخرى.

وأشار منصور إلى أنه تفاجأ بإقحام اسمه في هذه القضية، ونفى تواجده في ميدان التحرير في الثالث من فبراير/شباط 2011 الذي يصادف تاريخ موقعة الجمل، وتوقع أن يكون هذا الحكم عقابا لإعلامي حاول أن يقدم الصورة الحقيقية عن أحداث الثورة المصرية.

وأضاف أن النظام المصري حاول أن يتخلص من الضغوط الدولية التي تمارس عليه للإفراج عن الصحفيين وتوقيف ملاحقتهم والحملة التي يشنها ضد شبكة الجزيرة، عن طريق إلصاق تهم جنائية وأخلاقية بالصحفيين حتى يُظهر للعالم أن هؤلاء مجرمون ومطلوبون في قضايا إجرامية وليس بسبب مهنتهم، كما يمكنه ملاحقتهم عبر الإنتربول.

وتحدث منصور عن محاولة اغتياله سياسيا ومعنويا، عبر التحفظ على أملاكه دون سند قانوني أو قرار قضائي، ومر ما يقرب من ستة أشهر لتشويه سيرته وصورته، إضافة إلى إحالة النائب العام أكثر من 177 بلاغا ضده من أجل التحقيق فيها وتحويلها لقضايا لملاحقته.

وخلص إلى أن الحكم الصادر بحقه هو العاشر الذي يصدر بحق صحفيي الجزيرة في مصر.

سواق: الأول من يناير/كانون الثاني موعد لنظر الطعن في قضية الزملاء المحبوسين (الجزيرة)

الإنتربول والترخيص
وفي موضوع إمكانية ملاحقة منصور وصحفيي الجزيرة المحكوم عليهم غيابيا، أوضح المدير التنفيذي للشؤون القانونية بشبكة الجزيرة أمين سعد أن المنظمة الدولية لا تتدخل في أي قضية لها منحى سياسي أو اتهامات سياسية، ولا يمكن تجريم أي شخص في ما يتعلق برأي أو صبغة سياسية.

وتابع أن شبكة الجزيرة بدأت التواصل مع الإنتربول عبر محامي الشبكة الدوليين، في محاولة لرفع اسم منصور من لائحة الإنتربول.

وبشأن الأنباء التي تحدثت عن أن ترخيص الجزيرة للعمل في مصر انتهى، يجزم سعد أن الترخيص صالح لمنتصف عام 2016، وأبرز وثائق تثبت أن هناك قرارا من المحكمة يسمح بتمديد الترخيص، وأشار إلى أن الشبكة تلقت كتابا من المحامي الذي رفع القضية ضد الجزيرة يهنئ الشبكة فيه على ربحهم الدعوى.

المصدر : الجزيرة