استجوب خبراء من الأمم المتحدة مسؤولين إسرائيليين بجنيف أمس الاثنين بشأن انتهاكات حقوقية ضد الفلسطينيين، تتمثل في هدم المنازل وإساءة معاملة الأسرى وتقييد وصول الفلسطينيين إلى المياه.

ودافع الوفد الإسرائيلي عن سجله أمام لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، التي فحصت مدى احترام الحقوق المدنية والسياسية في إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية، حيث تجري مراجعة بشأن كل دولة عضو في الأمم المتحدة كل أربع سنوات.

وخلال الاستجواب أشار عضو في اللجنة الأممية إلى أن هذا الاستجواب يأتي بعد فترة قصيرة من أحدث حرب شنتها إسرائيل على غزة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية نحو ألفي فلسطيني -بينهم خمسمائة طفل- وشردت مئات الآلاف خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين.

ورد السفير الإسرائيلي أفياتور مانور بأن إسرائيل اضطرت لتنفيذ ضربات جوية بعدما أطلق مقاتلو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ثلاثمائة صاروخ وخطفوا ثلاثة شبان إسرائيليين عثر على جثثهم لاحقا.

هدم واستيطان
وانتقل عضو آخر باللجنة إلى استئناف إسرائيل سياسة الهدم العقابي للمنازل، وقال لدينا تقارير عن إرغام فلسطينيين وبدو على إعطاء الموافقة على هدم بيوتهم "في أجواء قسرية نتيجة تحرش وعنف المستوطنين".

وأضاف أن لدينا معلومات عن فلسطينيين طردوا من أرضهم الزراعية، وهو "ما يؤثر على معيشتهم ووصولهم إلى الغذاء".

اللجنة ناقشت أوضاع الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال (الجزيرة)

ورد رئيس إدارة القانون الدولي في الجيش الإسرائيلي الكولونيل نوعام نيومان قائلا إنه منذ العام 2013 حدث تزايد في عدد هجمات النشطاء في إسرائيل والضفة الغربية، مضيفا أن سياسة إسرائيل الخاصة باستخدام هدم المنازل بهدف الردع "تنفذ فقط في ظروف استثنائية"، على حد قوله.

وتساءلت لجنة الأمم المتحدة عن استيلاء الجيش الإسرائيلي على أرض في الضفة الغربية، وقال أحمد أمين فتح الله -وهو خبير مصري- إن "سياسة الضم غير القانوني للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وعدم إمكانية الوصول للموارد الطبيعية تمثل انتهاكا واضحا".

كما دعت اللجنة إلى منح الأسرى الفلسطينيين حرية فورية في الاتصال بمحام والحصول على فحص طبي مستقل قبل عرضهم على قاض.

وقالت المديرة العامة لوزارة العدل الإسرائيلية إيمي بالمور إن إسرائيل حققت تقدما في تعزيز حقوق الإنسان لكن "ينبغي عمل المزيد".

المصدر : رويترز