سادت مصر حالة من الغضب بعد انتشار مقطع مصور لامرأة تضع مولودها على قارعة الطريق أمام مستشفى كفر الدوار العام بمحافظة البحيرة (شمال)، حيث اتهمت أسرتها إدارة المستشفى بالإهمال الطبي، وقالت إن أحد الأطباء رفض توليدها طبيعياً وأصر على توليدها قيصريا للحصول على المال.

وقرر محافظ البحيرة إحالة طبيبيّ النساء والتوليد بمستشفى كفر الدوار العام -اللذين كانا في المستشفى وقت الواقعة- إلى النيابة الإدارية للتحقيق معهما، كما قرر وزير الصحة المصري توقيف رئيس القسم في المستشفى واثنين من العاملين فيه عن العمل وإحالتهم للتحقيق.

من جهتها قالت إدارة المستشفى في بيان إنها كانت جاهرة لاستقبال المرأة وتوليدها، وإن الزوج وأقارب له تركوها تضع حملها أمام المستشفى لتشويه سمعته، لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قالت إنه "تبين وجود شبهة قصور في دخول المريضة إلى المستشفى وإجراءات التعامل معها".

وتأتي الواقعة بعد شهر من قيام الإسعاف في مستشفى طنطا الجامعي بإلقاء مريض وسط القمامة قبالة بوابات مستشفى.

وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين، فقد نصت المادة 18 على أن "لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب".

كما يُجرم الدستور الامتناع عن تقديم العلاج لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.
وتفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية مع الحادثة، واتهموا المستشفى بالإهمال، وأثاروا الشك في التزام الحكومة بعلاج السكان.

بدورها قالت منظمة الصحة العالمية العام الماضي إن جانب القصور الرئيسي في الرعاية الصحية في مصر هو نفقات العلاج الكبيرة التي تطلبها المستشفيات الخاصة من المرضى، بما يجعلها خارج القدرة المالية للفقراء، يقابله الإنفاق الحكومي الضئيل على المستشفيات العامة.

المصدر : الجزيرة + رويترز