بدأت طائرات أميركية بإلقاء أسلحة وذخائر وإمدادات طبية ومعونات لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية قرب عين العرب (كوباني)، وفق بيان للقيادة الوسطى الأميركية، في وقت تكبد فيه تنظيم الدولة الإسلامية خسائر جسيمة في المعارك الدائرة في المدينة.

وألقت طائرات أميركية أسلحة وذخائر ومواد طبية للمقاتلين الأكراد قرب مدينة عين العرب لدعمهم في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يحاول مقاتلوه احتلال المدينة منذ أكثر من شهر.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى (سنتكوم) في بيان إن طائرات شحن عسكرية من طراز "سي 130" نفذت "عدة" عمليات إلقاء مؤن من الجو، مشيرة إلى أن هذه المؤن قدمتها سلطات إقليم كردستان العراق، وهدفها هو تمكين المقاتلين الأكراد من الاستمرار في التصدي لمحاولات تنظيم الدولة الإسلامية للسيطرة على عين العرب.

ويرجح أن تثير هذه الخطوة غضب تركيا، التي جدد رئيسها رجب طيب أردوغان الأحد رفضه السماح بمرور أسلحة أو ذخائر من أراضيه إلى المقاتلين الأكراد، الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين".

غارات التحالف
وكانت طائرات التحالف الدولي -الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية- نفذت 11 غارة جوية على مواقع للتنظيم، ساعدت المقاتلين الأكراد على صد محاولة جديدة قام بها التنظيم لقطع خطوط إمداداتهم من تركيا.

طائرات التحالف شنت مزيدا من الغارات على مواقع تنظيم الدولة بعين العرب (الجزيرة)

في المقابل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة أطلق أربع قذائف مورتر على المناطق الكردية في عين العرب، بعدما أطلق السبت 44 قذيفة سقط بعضُها في الجانب التركي، كما نفذ مقاتلو التنظيم هجومين بسيارات مفخخة استهدفا مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية.

وتواصلت الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحي تنظيم الدولة في أنحاء متفرقة من مدينة عين العرب، وقالت مراسلة الجزيرة من الحدود التركية السورية إن معارك محتدمة يشهدها حي الصناعة وسط عين العرب، حيث حاول تنظيم الدولة استعادة المواقع التي خسرها أمام وحدات الحماية الكردية.

ونقلت عن مسؤول إعلامي في وحدات حماية الشعب الكردية قوله إن مسلحي تنظيم الدولة تلقوا تعزيزات وحاولوا التقدم باتجاه معبر مرشد بينار الحدودي، غير أن المقاتلين الأكراد تصدوا لهم مستفيدين من الغارات الجوية لقوات التحالف.

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سجل خلال الساعات الماضية اشتباكات في محيط سوق الهال وغرب المربع الأمني ومنطقة كاني عربان، وقال المرصد إن تنظيم الدولة استقدم تعزيزات عسكرية من المقاتلين والسلاح والعتاد من المناطق التي يسيطر عليها في ريفي حلب والرقة إلى عين العرب.

خسائر بشرية
وعلى صعيد الخسائر البشرية في صفوف مقاتلي التنظيم فقد أورد المرصد أن جثث ما لا يقل عن سبعين مقاتلا من التنظيم وصلت تباعاً خلال الأيام الأربعة الفائتة إلى المستشفى الوطني في مدينة تل أبيض في محافظة الرقة شمالي سوريا، حيث لقوا مصرعهم خلال المعارك مع "وحدات حماية الشعب" في عين العرب.

في غضون ذلك قال الجيش الأميركي إنه يشهد مؤشرات "مشجعة" في المعركة في عين العرب، رغم أنه حذر بأن المدينة -التي يسعى مسلحو تنظيم الدولة للسيطرة عليها بهدف بسط سيطرتهم على شريط طويل من الأراضي على الحدود بين سوريا وتركيا- لا تزال معرضة للسقوط.

وتشهد عين العرب منذ شهر هجوما واسعا يشنه مسلحو تنظيم الدولة الذي اقتحم المدينة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، إلا أنه لا يسيطر سوى على نصفها، بحسب المرصد السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات