تجددت الاشتباكات في بنغازي بين قوات مجلس شورى ثوار المدينة ومقاتلين موالين للواء المتقاعد خليفة حفتر، وأدت الاشتباكات غربي ليبيا خلال الأيام الماضية إلى مقتل أكثر من مائة وجرح ما يزيد على مائتين، في حين تعرض منزل حفتر لهجوم أسفر عن مقتل امرأة بالقرب من المنزل.

وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي نقلا عن مصادر محلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت في وقت سابق من مساء الأحد في منطقة قاريونس بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.

وتدور اشتباكات التوالي بين أبناء المدينتين مدعومين بقوات فجر ليبيا وبين قوات القعقاع والصواعق مدعومة بما يسمى جيش القبائل المؤيد لحفتر الذي يقود عملية الكرامة.

وقالت مصادر في مجلس شورى ثوار بنغازي إن أحد عناصرها قتل وجرح خمسة آخرون في هذه المواجهات. وتسببت المعارك في ترك كثير من العائلات منازلها بسبب تساقط القذائف والرصاص بشكل عشوائي.

وارتفعت بذلك حصيلة القتلى منذ جدد اللواء حفتر هجومه الأربعاء إلى 75 قتيلا على الأقل، وفقا لمصادر طبية متعددة.

وفي بنغازي أيضا، تعرض منزل لحفتر لهجوم بعبوات ناسفة أسفر عن مقتل سيدة كانت تمر بالمكان.

وقال مسؤول عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن شخصا مجهول الهوية ألقى حقيبة من المتفجرات على منزل حفتر بمنطقة الزيتون في مدينة بنغازي، لكن الانفجار لم يؤدِّ إلى إصابات داخل المنزل لأنه غير مأهول منذ مدة.

video
مائة قتيل
وفي الجبل الغربي، ارتفع عدد القتلى جراء المعارك في محيط مدينتي ككلة والقلعة إلى أكثر من مائة، بينما تجاوز عدد الجرحى مائتين.

وتعرضت ككلة قبل أيام لقصف صاروخي عنيف من قبل قوات جيش القبائل، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين. كما قتل عناصر من عملية فجر ليبيا في ميدان القتال أو بعد أسرهم.

وفي سياق متصل، أعلنت مناطق ككلة وغريان أول أمس السبت رفضها مبادرة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا لوقف إطلاق النار في الجبل الغربي. وقال المتحدث باسم بلدية غريان شكري بلاح إن البلدية ردت على المبعوث الأممي برناردينو ليون بالرفض.

وتدعو المبادرة الأممية إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في كل من مناطق ككلة والقلعة من أجل تسهيل تقديم المساعدات الإنسانية، على أن يُشرع في تنفيذ المبادرة منتصف ليل 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وأن يمتد وقف العمليات أربعة أيام على الأقل.

من جانبه، قال عادل الغرياني مدير الإدارة السياسية في غرفة عمليات ثوار ليبيا للجزيرة إن المعركة في البلاد اليوم هي بين ثوار ثورة 17 فبراير من جهة، وبين من انشق عن النظام السابق ومن انضم إليهم من مجموعات وكتائب من جهة أخرى.

كما وجه مقرر اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان أحمد عبد الحكيم حمزة أمس الأحد نداء عاجلا للأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتردي الوضع الإنساني الذي يواجهه النازحون في مناطق مختلفة من ليبيا نتيجة للمعارك التي تشهدها بعض المدن.

المصدر : الجزيرة + وكالات