تواصلُ الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا الليبية مداولاتها بشأن الطعن المقدم من عدد من أعضاء مجلس النواب حول ما اعتبروه عدم دستورية انعقاد جلسات المجلس في مدينة طبرق شرق البلاد، وقد طلب ممثل نواب طبرق تأجيل هذه الجلسة. 

وقال مراسل الجزيرة في طرابلس إن المحامية التي تمثل نواب طبرق لم تقدم أي حجة سوى أنها قالت إن ثمة اتصالات مع من تمثلهم بشأن مبادرة ربما يطرحونها للحوار مع خصومهم، فطلبت تأجيل النطق بالحكم.

وكان قضاة المحكمة قد استمعوا اليوم لممثلي طرفي القضية من المقاطعين لجلسات المجلس في طبرق والمؤيدين لها ومن المفترض أن يصدروا حكماً في الأمر.

ويرى النواب المقاطعون لجلسات مجلس النواب أن انعقاد جلسات المجلس في طبرق -وليس في بنغازي كما نصت على ذلك التعديلات التي أُدخلت على الإعلان الدستوري- فضلا عن القرارات الصادرة عنه في ما يخص الوضع الداخلي، يخالف ذلك الإعلان الدستوري.

وينظر سياسيون ليبيون باهتمام لهذا الحكم، خاصة إذا قضى بعدم دستورية انعقاد البرلمان الليبي في طبرق وما قد يترتب عليه من بطلان كل قراراته بما في ذلك قرار تشكيل الحكومة.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني العام قرر نهاية أغسطس/آب الماضي استئناف جلساته، وبرر قراره بعدم احترام مجلس النواب الإعلان الدستوري. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أقال المؤتمر حكومة تسيير الأعمال برئاسة عبد الله الثني، وصادق على حكومة "إنقاذ" برئاسة عمر الحاسي.

إلا أن مجلس النواب أعاد خلال الشهر الماضي أيضا تكليف الثني بتشكيل حكومة جديدة، وقد أقر لاحقا تشكيلة الحكومة التي تجتمع في أقصى شرقي ليبيا.

يشار إلى أن حكومة الحاسي مدعومة من مختلف فصائل الثوار، في حين تلقى حكومة الثني دعما من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

المصدر : الجزيرة