دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد لقاء جمعهما اليوم في النجف إلى الانفتاح على الآخرين والاهتمام بالحفاظ على الوحدة بين مكونات الشعب وملاحقة الفاسدين.

ويعد اللقاء الأول من نوعه منذ أربع سنوات بين المرجعية الدينية للشيعة في العراق ومسؤول عراقي، وذلك بسبب مقاطعة السيستاني لمثل هذا اللقاء نتيجة كثرة الخلافات السياسية بين الكتل السياسية العراقية.

وقال العبادي -في مؤتمر صحفي عقده عقب اللقاء الذي جرى في بيت السيستاني في النجف جنوب بغداد- إنه جرى الاتفاق على عدم حاجة العراق إلى وجود قوات برية أجنبية على الأرض، وشدد رئيس الوزراء العراقي على أن العاصمة بغداد "آمنة كما هي أغلب المحافظات العراقية رغم الشائعات التي ينشرها العدو".

وعاب العبادي على جهات في محافظتي الأنبار وصلاح الدين -لم يسمها- دعوتها إلى وجود قوات أجنبية في العراق، قائلا إن البلاد لا تحتاج إلى هذه القوات، و"لا توجد دولة في العالم مستعدة للقتال لتحرير أراضي الغير، وعلينا التوحد لتحرير أرضنا".

دخان متصاعد من آثار هجوم لتنظيم الدولة على مصفاة بيجي شمال بغداد (الجزيرة)

القتال ببيجي
وذكر المتحدث نفسه أن السيستاني دعا إلى ضرورة الاهتمام بالمتطوعين والحشد الشعبي، وهم الذين يدعمون الجيش العراقي في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف العبادي أن القوات العراقية "تحقق انتصارات" في جبهات القتال ضد التنظيم، وهي تشن حاليا هجمات على عدة محاور وحققت تقدما، لا سيما في منطقة بيجي بمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد) لتحرير الطريق البري هناك.

وقال العبادي إن مصفاة بيجي تحت سيطرة القوات العراقية، في حين يسيطر التنظيم على الطريق الدولي في محافظة صلاح الدين، معتبرا أنه أمام الجيش العراقي "مهمة كبيرة" لاستعادة السيطرة على هذا الطريق.
 
غير أن رئيس الوزراء أقر بأن الجيش العراقي فيه مشاكل، وأن جزءا كبيرا من قواته انهارت في عملية الموصل كما فقد الكثير من المعدات العسكرية، مشيرا إلى الحاجة إلى تسليح الجيش رغم أن ذلك "يحتاج إلى أموال هائلة تستنزف الموازنة العامة".

المصدر : وكالات