طالت غارات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية مواقع جديدة للتنظيم في سوريا والعراق، وفيما أعلنت فرنسا إرسال مزيد من الطائرات دعما للتحالف، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم الاكتفاء بالضربات الجوية لمواجهة تنظيم الدولة.

وقال مراسل الجزيرة إن التحالف الدولي نفّذ غارات على منبج بريف حلب وعين عيسى في الرقة بشمال سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مقاتلاتها قصفت الأربعاء مواقع لتنظيم الدولة حول بلدة عين العرب (كوباني باللغة الكردية) في شمال سوريا لمنع وقوعها بأيدي التنظيم، وأوضحت أن الغارات تسببت في تدمير ثلاث آليات عسكرية لمقاتلي تنظيم الدولة ومدفع ودبابة.

وتحاول قوات تابعة لوحدات حماية الشعب الكردية الموجودة داخل المدينة الدفاع عنها من هجمات مسلحي تنظيم الدولة الذين باتوا على بعد كيلومترين أو ثلاثة منها.

وفي العراق، شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها خمس غارات جوية على مقاتلي تنظيم الدولة بواسطة مقاتلات وطائرات من دون طيار. وشاركت مقاتلات بريطانية في غارات غرب العاصمة العراقية بغداد واستهدفت آليتين لتنظيم الدولة ليل الثلاثاء الأربعاء، حسب وزارة الدفاع البريطانية.

وبلغ عدد الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي نحو 300 ضربة في سوريا والعراق منذ بدء الضربات في 8 أغسطس/آب الماضي.

من جانب آخر أعلنت فرنسا إرسال ثلاث طائرات مقاتلة من طراز "رافال" وسفينة حربية ستتمركز في خليج البصرة، وذلك دعما لجهود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وذكر بيان لوزارة الدفاع الفرنسية، أنه بتلك المساعدات الإضافية، يصل عدد طائرات رافال الفرنسية إلى تسع طائرات، وأوضح أن فرنسا ستدعم العمليات العسكرية الجارية في المنطقة بطائرة استطلاع، وأخرى لتزويد الوقود.

video

دعم أسترالي
بدورها أعلنت أستراليا أن طائرات عسكرية تابعة لها ستشارك في الحملة ضد تنظيم الدولة، عبر القيام بمهمات دعم وتزويد بالوقود، وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت للبرلمان "لم نتخذ بعد قرارا نهائيا حول إشراك قواتنا بالقتال، لكن طائرات أسترالية ستبدأ التحليق فوق العراق لدعم عمليات الحلفاء".

وأوضح أن "عمليتنا ستكون عملية دعم وليس مهمة غارات"، وأكد أن "شن ضربات جوية أسترالية تنتظر موافقة نهائية من الحكومة العراقية وقرارا إضافيا من جانبنا".

وقال رئيس الوزراء الكندي ستيفن جوزيف هاربر إن 26 جنديا كنديا موجودون في الوقت الراهن بالعراق، لتقديم المشورة للقوات الكردية التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية، وأشار إلى أن هذا العدد قد يتغير بالزيادة أو النقصان، وفق وضع العمليات العسكرية في المنطقة، حسب قوله.

من جانب آخر حثّ الرئيس التركي على إيجاد "حل دائم" لتهديد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وقال أردوغان في خطاب ألقاه أمام البرلمان التركي في أنقرة إن "أطنان القنابل التي يتم إلقاؤها من الجو تعد حلا موقتا، ولن تساهم إلا في تأخير الخطر والتهديد"، ودعا إلى "شن حرب ضارية ضد كل المنظمات الإرهابية في المنطقة".

ووفقا لمشروع قانون تقدمت به الحكومة إلى البرلمان، قد ترسل تركيا جنودا إلى سوريا والعراق وتسمح لحلفائها باستخدام قواعدها العسكرية في قتال تنظيم الدولة.

وفي مقابل تصاعد الحملة الدولية ضده، بث تنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا يتضمن كلمات يلقيها عناصره من داخل مدينة الرقة، بعد أيام من القصف الذي يشنه التحالف الدولي على مواقعه في سوريا والعراق، ويسعى التنظيم عبر آلته الإعلامية إلى تقديم رسالة مفادها أنه ما زال متماسكا حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + وكالات