أعلن المغرب عن تشديد إجراءاته الأمنية وتعزيز عمليات المراقبة على مستوى مختلف نقاط العبور إلى أراضيه، وذلك بعد ضبط حالات متعددة لمجموعة من المواطنين المغاربة الذين يحاولون عبور الحدود المغربية الجزائرية مشيا على الأقدام للاحتفال بعيد الأضحى مع ذويهم بالمغرب.

وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية اليوم الخميس إن "تدفق هؤلاء الأشخاص الذين حاولوا عبور الحدود المغربية الجزائرية بشكل غير قانوني، تطلب مراقبة صارمة بهدف تجنب أن يتمكن أفراد ذوو نيات سيئة من الولوج إلى التراب الوطني".

وقد أوقف -حسب البيان- عشرات المواطنين المغاربة المقيمين بالجزائر على الحدود المغربية الجزائرية بصفة مؤقتة، دون أن يوضح البيان هل أطلقت السلطات الأمنية المغربية سراح الموقوفين أم أحالتهم إلى النيابة.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات المغربية حسب ما تقول "ردا على التهديدات الإرهابية التي تستهدف المغرب".

وقد قالت الحكومة المغربية في العاشر من يوليو/تموز الماضي إن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها تفيد بوجود "تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة المغربية يرتبط خصوصا بتزايد أعداد المغاربة المنتمين للتنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق".

وفي تصريحات سابقة، قال وزير الداخلية المغربي محمد حصاد أمام البرلمان المغربي إن "أكثر من 1122 مغربيا يقاتلون في سوريا والعراق، وهذا العدد يرتفع إلى ما بين 1500 و2000 مغربي إذا تم إحصاء المغاربة الذين قدموا من أوروبا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية".

وقد تمكنت السلطات الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية الأسبوع الماضي من تفكيك "خلية إرهابية" كانت تنشط بكل من الناظور (شمال) ومليلية (الواقعة تحت السيطرة الإسبانية)، وتخطط لـ"نقل تجربة تنظيم الدولة إلى المغرب".

وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية إن أعضاء التنظيم كانوا يطلقون على أنفسهم اسم "أنصار الدولة الإسلامية في المغرب الأقصى"، وانضموا إلى ما يسمى "جند الخلافة بالجزائر".

يشار إلى أن الحدود البرية المغربية الجزائرية مغلقة منذ العام 1994، وذلك في رد فعل السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهامها الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمراكش.

المصدر : وكالة الأناضول