ذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أمس أن دولة فلسطين صاغت مشروع قرار لـمجلس الأمن الدولي يدعو لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله إنه لا توجد ضمانات بأن يصوت المجلس على المشروع أو يحصل الجانب الفلسطيني على العدد الكافي من الأصوات.

وتجري القيادة الفلسطينية مشاورات غير رسمية بشأن مشروع القرار مع المجموعة العربية في الجمعية العام للأمم المتحدة ومع بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وقد تبنت المجموعة العربية مشروع القرار تمهيدا لعرضه على مجلس الأمن، وسيتقدم الأردن بصفته ممثلا للمجموعة في المجلس بالمشروع خلال ثلاثة أسابيع.

وأشار عباس أمس الأربعاء إلى وجود ضغوط قوية تمارس على الجانب الفلسطيني لسحب المشروع، مضيفا أن السلطة قد تخسر مساعدات أميركية سنوية بقيمة 700 مليون دولار بسبب المشروع، ويدعو الأخير إلى انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية التي احتلتها منذ العام 1967 بما فيها القدس الشرقية، على أن يتم الأمر بأسرع وتيرة ممكنة ضمن جدول زمني محدد لا يتجاوز نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

عباس تحدث عن ضغوط قوية على السلطة الفلسطينية لسحب مشروع القرار (الأوروبية)

ويشير مشروع القرار إلى إيجاد حل عادل لوضع القدس كعاصمة للدولتين، إضافة إلى إيجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة رقم 149، ويدعو المشروع أيضا إلى اتخاذ تدابير لضمان سلامة وحماية المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية عبر وجود دولي.

اعتراض متوقع
ومن المنتظر أن يواجه مشروع القرار اعتراضا من الولايات المتحدة التي تمتلك حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن، وقالت واشنطن إنها لم تدرس بعد مشروع القرار الفلسطيني، لكنها "تؤمن بشدة" بأن المسار المفضل هو التوصل إلى اتفاق بشكل مباشر بشأن قضايا الوضع النهائي.

وفي سياق متصل استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ربط الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية بفشل أو نجاح مساعيه في مجلس الأمن لتحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن الانضمام للجنائية الدولية وتوقيع ميثاق روما "مطلب كل مكونات الشعب الفلسطيني التي وقعت على وثيقة تخول الرئيس عباس ذلك".

المصدر : وكالات,الجزيرة