أدانت السلطة الفلسطينية "الجرائم الاستيطانية" التي ترتكبها إسرائيل في القدس الشرقية المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية، وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها من الإعلان عن مشروع بناء وحدات استيطانية جديدة في المدينة.

وأكدت السلطة في بيان -عقب انتهاء اجتماعها في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس- "إدانتها الحازمة للمشاريع والجرائم الاستيطانية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، خاصة السطو على منازل المواطنين الفلسطينيين في حي سلوان بمدينة القدس المحتلة، والتخطيط لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في ضواحي القدس المحتلة، ومواصلة انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال".

وحذرت القيادة الفلسطينية "من استمرار السير في هذه المخططات، وعدتها بمنزلة التأكيد القاطع على خطة الحكومة الإسرائيلية في إدارة الظهر لكل الاتفاقيات الموقعة وتكريس الواقع الاحتلالي والاستيطاني بديلا عن حل الدولتين، وعن جميع مرجعيات العملية السياسية".

واعتبرت أن الأمر سيكون له نتائج خطيرة تؤثر مباشرة على العلاقات الثنائية مع إسرائيل، ويستدعي التوجه إلى المؤسسات والهيئات الدولية "باعتبار أن ما تقوم به حكومة الاحتلال يشكل انتهاكا لاتفاقيات جنيف وجرائم حرب يعاقب عليه القانون الدولي".

وفي واشنطن عبّر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست عن قلق الإدارة الأميركية إزاء مواصلة إسرائيل بناء مزيد من المستوطنات, وقال إن هذا الأمر سيؤدي إلى إدانة من المجتمع الدولي وإبعاد إسرائيل نفسها عن أقرب حلفائها "وتسميم الأجواء ليس فقط مع الفلسطينيين بل أيضا مع الحكومات العربية التي قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يريد أن يقيم علاقات معها".

وأثناء لقائهما أمس الأربعاء بواشنطن، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما لنتنياهو عن "بالغ قلقه" بعد إعلان إسرائيل الموافقة على بناء 2610 وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة. 

وأعطت إسرائيل موافقتها النهائية على بناء الوحدات الجديدة في حي جفعات همتوس الاستيطاني وفقا لما أعلنته منظمة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان.

وتقع هذه المنطقة ضمن أراضي قرية بيت صفافا الفلسطينية التي ضمتها إسرائيل عندما ضمت القدس الشرقية بعد احتلالها في 1967، وهي بجنوب القدس وتشكل أراضيها تواصلا مع أراضي بيت جالا وبيت لحم.

المصدر : وكالات