شهدت العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الخميس احتجاجات لجنود يطالبون بصرف رواتبهم، وأخرى لمنظمات وناشطين ينددون بالأوضاع الأمنية بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء. ونظرا للجمود السياسي في البلاد، غادر إلى السعودية المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر الذي رعى اتفاقا بين الفرقاء قبل نحو أسبوعين.

فقد احتشد عشرات من الجنود اليمنيين أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي احتجاجا على ما يصفونه بالمماطلة في صرف رواتبهم.

ويقول الجنود التابعون للمنطقة العسكرية السادسة إن رواتبهم منعت "من قبل قيادتنا المتمثلة في وزير الدفاع ورئيس الجمهورية".

وفي سياق آخر، نظم ناشطون وحقوقيون وممثلو بعض منظمات المجتمع المدني وقفة احتجاجية للفت الانتباه إلى الأوضاع السياسية والأمنية المتردية في العاصمة صنعاء التي شهدت عمليات نهب للدبابات والآليات العسكرية قام بها مسلحو جماعة الحوثي.

ودعا ماجد الشيباني نائب مدير منظمة السلم والتنمية الاجتماعية الأمم المتحدة إلى تنفيذ التزامات مجلس الأمن في حماية وحدة وسيادة وسلامة الأراضي اليمنية بموجب الميثاق الأممي، وإلى الضغط على جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية للالتزام بتعهداتهم.

وكانت جماعة الحوثي قد وقعت على الاتفاق يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك بالتزامن مع سيطرتها على مفاصل العاصمة ومؤسساتها ونهب مسلحيها لمقرات ومنازل بعض المسؤولين، واستيلائهم على أسلحة ثقيلة تابعة للجيش اليمني.

كما خرج متظاهرون في مدينة ذمار جنوب العاصمة صنعاء تنديدا باجتياح المسلحين الحوثيين للمدينة، وما رافق ذلك من نهب للمنازل والممتلكات العامة والخاصة. وأدان المتظاهرون ما وصفوها بإجراءات ملاحقة الإعلاميين والصحفيين وإغلاق القنوات الإعلامية.

وردد المتظاهرون هتافات أكدت على ضرورة تنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني دون تأخير، وتنفيذ الاتفاق بين مختلف القوى السياسية.

video

مغادرة بن عمر
ونظرا للجمود السياسي في اليمن، غادر اليوم الخميس المبعوث الأممي جمال بن عمر صنعاء إلى الرياض، واصفا الوضع هناك بالحساس.

وكتب بن عمر على صفحته في موقع فيسبوك أن الطريق الوحيد للمضي قدما في إنجاح مشروع التغيير السلمي الذي بدأ عام 2011 هو تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية، وسرعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي توافق عليها اليمنيون.

ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي، وكذا خفض سعر المشتقات النفطية.

من جانبها، أعربت تركيا اليوم الخميس عن قلقها مما وصفته بالأعمال غير الشرعية التي تمارسها جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، وقالت إن تلك الأعمال انتهاك لاتفاق السلم والشراكة.

واعتبرت الخارجية التركية في بيانها توقيع الأطراف المتنازعة في اليمن على الملحق العسكري والأمني لاتفاق السلم والشراكة الوطنية يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي "تطورا إيجابيا".

وفي هذا السياق أيضا، أكدت دول مجلس التعاون الخليجي أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفتها بالتدخلات الخارجية في اليمن، وأن أمن اليمن وأمن الخليج كل لا يتجزأ.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ للمجلس أمس الأربعاء في مدينة جدة السعودية للنظر في الأحداث التي يشهدها اليمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات