تواصلت الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء متفرقة من مدينة عين العرب (كوباني) بشمال سوريا، وتمكن المقاتلون الأكراد من الصمود أمام مسلحي تنظيم الدولة بفضل الضربات الجوية المستمرة التي تشنها الطائرات التابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت مراسلة الجزيرة من الحدود التركية السورية إن معارك محتدمة يشهدها حي الصناعة وسط عين العرب، حيث حاول تنظيم الدولة الإسلامية استعادة المواقع التي خسرها أمام وحدات الحماية الكردية.

ونقلت عن مسؤول إعلامي في وحدات حماية الشعب الكردية قوله إن مسلحي تنظيم الدولة تلقوا تعزيزات وحاولوا التقدم باتجاه معبر مرشد بينار الحدودي، غير أن المقاتلين الأكراد تصدوا لهم مستفيدين من الغارات الجوية لقوات التحالف.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه سجل خلال الساعات الماضية اشتباكات في محيط سوق الهال وغرب المربع الأمني ومنطقة كاني عربان.

وشنت طائرات التحالف الدولي الليلة الماضية ثلاث ضربات استهدفت تجمعات لتنظيم الدولة في حي كاني عربان، وثلاث ضربات أخرى استهدفت مراكز تجمع للتنظيم في غرب المربع الأمني.

وقال المرصد السوري إن تنظيم الدولة استقدم تعزيزات عسكرية من المقاتلين والسلاح والعتاد من المناطق التي يسيطر عليها في ريفي حلب والرقة إلى عين العرب.

ويسعى مسلحو تنظيم الدولة إلى السيطرة على عين العرب، وذلك بهدف بسط سيطرتهم على شريط طويل من الأراضي على الحدود بين سوريا وتركيا.

وأعلنت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن الطائرات الأميركية شنت يومي الجمعة والسبت 15 غارة على مواقع للتنظيم في سوريا.

وأقرت الولايات المتحدة الأميركية بوجود مؤشرات "مشجعة" في عين العرب، حيث ساهمت الغارات في وقف تقدم مسلحي تنظيم الدولة، غير أنها أكدت أن هذه الغارات لا يمكنها وحدها أن تمنع سقوط المدينة بأيدي التنظيم، مذكرة بأن "أولوية" واشنطن هي العراق حيث تواجه القوات الحكومية صعوبة كبرى في التصدي لمسلحي تنظيم الدولة، لا سيما في غرب البلاد.

وتشهد عين العرب منذ شهر هجوما واسعا يشنه مسلحو تنظيم الدولة الذين اقتحموا المدينة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، إلا أنهم لا يسيطرون سوى على نصفها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات