أفاد مراسل الجزيرة بأن مسلحي جماعة الحوثي بسطوا سيطرتهم على كل مدينة يَريم في محافظة إب وسط اليمن دون اعتراض من الجيش، بينما خرجت مظاهرات مناوئة للحوثيين بـالحديدة وتعز تطالب بخروجهم من المدينتين، كما عززت الجماعة قبضتها على العاصمة اليمنية صنعاء بالسيطرة على مبنى المحافظة.

ونسف الحوثيون منزل علي بدير، وهو شيخ إحدى القبائل في منطقة يريم (170 كيلومترا جنوب صنعاء) رغم التوقيع على اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار بين الجماعة والقبائل والقوى السياسية.

وقد نص الاتفاق على أن تكون كلُ القوى السياسية عونا للسلطة المحلية في أداء مهامها، وأن تشكَّل لجنةُ تحقيق في الأحداث الأخيرة، التي شهدتها مدن المحافظة، كما نص على وقف التحريض، ومنع استقدام مسلحين من كل الأطراف.

وخلفت الاشتباكات أمس السبت في يريم -التي يقطنها مائة ألف نسمة- بين الحوثيين ومسلحين قبليين 12 قتيلاً، وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات المحلية في يريم وإب عمدت إلى إغلاق المدارس اليوم الأحد بسبب تدهور الوضع الأمني فيهما.

video

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول محلي في مدينة إب أن مسلحي الحوثي تابعوا انتشارهم في عدد من شوارع إب وفي نقاط التفتيش التي أقاموها أثناء دخولهم المدينة قبل أيام.

كما ظل مسلحو الجماعة مسيطرين على مقار أمنية وإدارية بالمدينة، وذلك رغم توقيعهم على اتفاق نص على إخلاء المدينة من المسلحين بعد الاشتباكات الدامية بين الطرفين.

مظاهرات
من جانب آخر، تظاهر اليوم السبت آلاف اليمنيين في مدينة الحديدة الساحلية للمطالبة بإخراج المسلحين الحوثيين من المدينة بعد انتشار عشرات منهم في مواقع حيوية بينها المطاران المدني والعسكري، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بطرد مليشيات الحوثي من ثاني أكبر موانئ البلاد. وكان "الحراك التهامي" أمهل الحوثيين 48 ساعة للخروج من محافظة الحديدة.

وفي مدينة تعز جنوب البلاد، تظاهر عشرات الناشطين الرافضين لدخول مسلحي الحوثي إلى المدينة، وأيدوا تصريحات قادة عسكريين بمنعهم من دخولها.

وكان مراسل الجزيرة في اليمن أفاد بأن الحوثيين سيطروا على مبنى محافظة صنعاء، وقد تزامن تعزيزهم حضورهم العسكري في العاصمة اليمنية مع وصول رئيس الوزراء اليمني المكلف خالد بحاح إلى العاصمة للانطلاق في مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني بمقتضى اتفاق السلم والشراكة.

مسلحان حوثيان في نقطة تفتيش بالعاصمة اليمنية صنعاء (غيتي)

تقدم سريع
وكان الحوثيون قد تقدموا في الأيام العشرة الأخيرة سريعا من صنعاء وسيطروا على مدن الحديدة وإب ورداع جنوبي صنعاء دون مقاومة تذكر.

وكانوا قد سيطروا بالطريقة نفسها تقريبا على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتم بعد ذلك مباشرة توقيع اتفاق "السلم والشراكة الوطنية".

وفي مدينة رَدَاع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، قال مصدر محلي إن الحوثيين انسحبوا من المدينة بعد معارك عنيفة مع تنظيم القاعدة استمرت ثلاثة أيام.

وفي سياق متصل، أطلقت منظمات يمنية حملة شعبية سمتها حملة "سلام"، طالبت فيها بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الذي وقعته القوى السياسية اليمنية قبل شهر، وتطبيق نتائج مؤتمر الحوار الوطني. ودعا منظمو الحملة إلى سحب المليشيات من كل المدن الرئيسية، قائلين إن ذلك قد يساعد في تجنيب البلاد مخاطر الدخول في حرب أهلية.

المصدر : وكالات,الجزيرة