أعلن الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والسوداني عمر البشير اليوم رفع مستوى اللجنة المشتركة بين بلديهما من وزارية إلى رئاسية، ووصف البشير ما اتفق عليه مع نظيره المصري بأنه "البناء المتين الذي لن تهزه أي رياح أو عواصف"، ولم يناقش الطرفان خلال مباحثاتهما بالقاهرة الملفات الخلافية، وعلى رأسها ملف منطقة مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها منذ عقود بين الطرفين.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مع البشير إن الفترة الحالية "تشهد توحد الإرادة السياسية والشعبية في البلدين لتحقيق طفرة نوعية غير مسبوقة في علاقاتهما الثنائية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية".

وذكر البشير أنه تم الاتفاق "على إزالة كل العوائق التي تمنع التواصل وتبادل المنافع بين البلدين"،  وأضاف أن اللجنة ستجتمع مرة في الخرطوم ومرة في القاهرة لمتابعة ما تتفق عليه أجهزة الدولة في مختلف المجالات".

الحريات الأربع
وأضاف البشير أنه سيتم تفعيل اتفاقية الحريات الأربع التي تعطي امتيازات للمواطنين في كلا البلدين في المرحلة المقبلة دون أن يحدد موعدا للتفعيل، ويُقصد بالحريات الأربع حق التنقل والإقامة والعمل والتملك لمواطني البلدين.

video

ونقلت وكالة الأناضول في وقت سابق عن وزير الري السوداني معتز موسى قوله إن زيارة البشير للقاهرة -وهي الأولى منذ الانقلاب العسكري في مصر صيف العام الماضي- ستكون بداية تنفيذ اتفاقية الحريات الأربع.

وكانت القاهرة طلبت في الفترة الأخيرة إدخال تعديلات على بنود الاتفاقية تضع قيودا على دخول السودانيين لمصر، بينما اتهم مسؤولون سودانيون مصر بـ"التلكؤ" في تنفيذ الاتفاقية.

وبخصوص الأزمة الليبية، قال السيسي في بيان قرأه خلال المؤتمر الصحفي إنه تم الاتفاق على ضرورة تنسيق الجهود لتحقيق الاستقرار ودعم خيارات الشعب الليبي والحفاظ على وحدة أراضيه.

وكان التوتر بين مصر والخرطوم قد زاد بسبب مزاعم دعم السودان لـجماعة الإخوان المسلمين، في حين توجه اتهامات لمصر باحتضان المعارضة السودانية.

المصدر : وكالات