سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مواقع بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد إثر اشتباكات، في حين قتل 18 شخصا في غارات يعتقد أنها للتحالف الدولي.

وأفادت مصادر أمنية بسيطرة مسلحي تنظيم الدولة أمس على طريق سامراء الإسحاقي بعد تدميره حواجز للجيش ومليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية العراقية.

وفي منطقة الركة جنوبي سامراء، سيطر مسلحو التنظيم على مفرق سامراء الفلوجة بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش ومليشيات الحشد الشعبي.

وفي محافظة صلاح الدين أيضا، قالت مصادر تنظيم الدولة إن عناصر التنظيم قتلوا وجرحوا عشرات الجنود العراقيين، وأسروا ضابطيْن في كمين لقوة من الجيش بمنطقة الحجاج جنوبي مدينة بيجي.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية خسرت عددا من العربات العسكرية، قبل أن تضطر إلى الانسحاب إلى قاعدة "سبايكر" شمالي تكريت.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من محافظة صلاح الدين، بما في ذلك مدينة تكريت التي استولى عليها في يونيو/حزيران الماضي ضمن هجوم سمح له بالسيطرة أيضا على مدن كبيرة مثل الموصل بمحافظة نينوى شمالي العراق.

وأكدت مصادر عراقية قبل أيام وصول مستشارين عسكريين أميركيين إلى قاعدة سبايكر قرب تكريت لدعم القوات العراقية في سعيها لاستعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها في بمحافظة صلاح الدين.

من جهته أخرى، قالت مصادر أمنية عراقية في المحافظة إن 18 شخصا من عائلة واحدة قُتلوا أمس في قصف جوي نفَّذته طائراتُ التحالف الدولي، واستهدف منازلَ سكنية في بلدة "البوطعمة" شمالي تكريت.

وأضافت المصادر أن غارة للتحالف الدولي استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في المنطقة، من دون معرفة حجم الخسائر في صفوف التنظيم.

وتحدثت مصادر أمنية عراقية أمس عن مقتل قائد كتيبة قناصين في تنظيم الدولة خلال اشتباكات عنيفة شمال شرق مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.

عناصر من القوات الحكومية العراقية والصحوات في مدينة حديثة بالأنبار 
(أسوشيتد برس)

واندلعت هذه الاشتباكات بعد هجوم شنه مسلحو التنظيم على مقر أمني لعناصر متطوعي الحشد الشعبي في ناحية العظيم شمال بعقوبة، مما أسفر عن مقتل تسعة في صفوف المتطوعين.

الوضع بالأنبار
ميدانيا أيضا، فرضت القوات العراقية حظر التجوال في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غرب العراق تحسبا لهجوم من تنظيم الدولة.

وسيطر التنظيم مؤخرا على مواقع عسكرية في محيط الرمادي، وهو يسعى إلى بسط سيطرته على المدينة التي تدافع عنها قوات حكومية بالإضافة إلى مسلحي "الصحوات".

وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أمس إن اللواء كاظم محمد الفهداوي "رفض استلام مهام عمله" كقائد لشرطة المحافظة، "حتى يتم تجهيزه بالأسلحة والعتاد من قبل وزارة الداخلية".

وكان مسؤولون بالمحافظة تحدثوا مؤخرا عن الحاجة إلى نشر قوات أميركية في الأنبار لمنع سقوطها، لكن رئيس الوزراء حيدر العبادي وأعضاء في حكومته وصفوا نشر قوات أجنبية في العراق بأنه "خط أحمر".

وقتل أمس 24 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من خمسين آخرين في تفجير ثلاث سيارات مفخخة استهدفت مناطق مكتظة في بغداد.

وقد أدان مجلس الأمن الدولي أمس ما وصفها بسلسلة "الأعمال الانتحارية المفزعة" التي ارتكبها تنظيم الدولة باستخدام السيارات المفخخة في الأيام الأخيرة في بغداد والمحافظات القريبة منها.

المصدر : وكالات,الجزيرة