استدعت وزارة الخارجية المغربية السفير الجزائري في الرباط للاحتجاج على إطلاق جندي جزائري النار عند الحدود المشتركة بين البلدين على مواطنين مغاربة مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح، وطالبت الجزائرَ بـ"توضيحات" بشأن هذا "الحادث الخطير".

وعبرت الحكومة المغربية في بيان أمس السبت عن "استيائها وقلقها الكبيرين" بعد الحادث الذي قالت إنه وقع ظهر أمس قرب مدينة وجدة شمال شرق البلاد.

وبحسب البيان فإن مغربيا يبلغ من العمر 28 عاما أصيب في وجهه إثر إطلاق عنصر من الجيش الجزائري عيارات على عشرة مدنيين مغاربة على الحدود المغربية الجزائرية عند بلدة بني خالد، وهو في حالة حرجة.

وقال البيان إن الحكومة "تحتج بشدة" على هذا العمل "غير المسؤول" و"غير المبرر" الذي يضاف إلى "ممارسات استفزازية أخرى (..) على مستوى الحدود". ودعت الجزائرَ إلى "تحمل مسؤوليتها (..) وتقديم التوضيحات الضرورية للسلطات المغربية" بشأن الحادث.

ولاحقا أعلنت وكالة الأنباء المغربية الرسمية أن وزارة الخارجية استدعت السفير الجزائري في الرباط لإبلاغه "احتجاجنا واستياءنا، واستفساره حول هذا السلوك المؤسف".

وقال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار إن التدابير التي ستتخذها الحكومة المغربية "مرتبطة بطابع الرد الجزائري على استفسار الحكومة المغربية".

ولم يصدر تعليق على الفور من قبل السلطات الجزائرية.

والحدود البرية البالغ طولها 1500 كلم بين البلدين -اللذين يضمان أكثر من سبعين مليون نسمة- مغلقة منذ 1994، كرد فعل من السلطات الجزائرية على فرض الرباط تأشيرة الدخول على رعاياها بعد اتهام الجزائر بالتورط في تفجيرات استهدفت فندقا بمراكش.

وكانت الجزائر قد قررت من جانب واحد تعزيز دورياتها وإقامة خنادق لمحاربة تهريب الوقود، في حين باشر المغرب بإقامة سياج على قسم من حدوده مزود بلواقط إلكترونية بهدف "الوقاية من التهديدات الإرهابية".

المصدر : وكالات