أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن مسلحي جماعة الحوثي سيطروا على مبنى محافظة صنعاء، بينما تظاهر آلاف اليمنيين بمدينة الحديدة الساحلية (غرب البلاد) للمطالبة بإخراج المسلحين الحوثيين، كما شهدت مدينة تعز مظاهرة لعشرات الناشطين الرافضين دخول مسلحي الحوثي المدينة.

وتزامن تعزيز الحوثيين سيطرتهم في صنعاء مع وصول رئيس الوزراء اليمني المكلف خالد بحاح إلى العاصمة للانطلاق في مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني بمقتضى اتفاق السلم والشراكة، قادما من نيويورك بعد مشاركته في مراسم التوديع التي أقيمت له بمناسبة انتهاء عمله كمندوب دائم لبلاده لدى الأمم المتحدة وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر الاثنين الماضي قرارا بتكليف خالد بحاح بتشكيل الحكومة الجديدة. وقبل ذلك رفضت جماعة الحوثي تكليف أحمد عوض بن مبارك -مدير مكتب الرئيس هادي- بتشكيل الحكومة.

في غضون ذلك، تظاهر آلاف اليمنيين في مدينة الحديدة الساحلية للمطالبة بإخراج المسلحين الحوثيين من المدينة بعد انتشار عشرات منهم في مواقع حيوية، بينها المطاران المدني والعسكري.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بطرد مليشيات الحوثي من مدينة الحديدة. وكان "الحراك التهامي" أمهل الحوثيين 48 ساعة للخروج من المحافظة.

وفي مدينة تعز (وسط البلاد)، تظاهر عشرات من الناشطين الرافضين دخول مسلحي الحوثي المدينة، وأيدوا تصريحات قادة عسكريين بمنعهم من دخولها.

انتهاك اتفاق
في هذه الأثناء، واصل مسلحو جماعة الحوثي اليوم الانتشار في مدينة إب (وسط البلاد) منتهكين بذلك اتفاقا نص على إخلاء المدينة من المسلحين بعد الاشتباكات الدامية بين الطرفين.

ونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول محلي أن مسلحي الحوثي تابعوا انتشارهم في عدد من شوارع إب وفي نقاط التفتيش التي أقاموها أثناء دخولهم المدينة قبل أيام، كما ظل مسلحو الجماعة مسيطرين على مقار أمنية وإدارية بالمدينة.

video

وفي منطقة يريم بمحافظة إب أيضا، نسف مسلحون حوثيون منزل الشيخ علي بدير -أحد شيوخ قبائل المنطقة- وكان من بين قادة قبليين حملوا السلاح في وجه الحوثيين.

وكان مسلحو القبائل في إب قد انسحبوا مساء أمس من المدينة بعيد توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وتهدئة الوضع في المدينة، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ بدءا من صباح اليوم.

ويقضي الاتفاق -الذي تم توقيعه في منزل محافظ إب القاضي يحيى الإرياني بحضور ممثلين عن مختلف الأطراف- بخروج جميع مسلحي القبائل والحوثيين من المدينة، وأن تتولى قوات الأمن الخاصة والأمن العام حماية المدينة من الداخل، بدلا من المليشيات، بينما يتولى الجيش تأمين مداخلها.

كما ينص على ضمان خروج مسلحي جميع الأطراف من المدينة دون التعرض لهم من أي جهة. وقتل في اليومين الماضيين 25 شخصا وأصيب عشرات الجرحى في اشتباكات بين الحوثيين ورجال القبائل في إب.

وكان الحوثيون قد تقدموا في الأيام العشرة الأخيرة سريعا من صنعاء وسيطروا على مدن الحديدة وإب ورداع جنوبي صنعاء دون مقاومة تذكر. وكانوا قد سيطروا بالطريقة نفسها تقريبا على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتم بعد ذلك مباشرة توقيع اتفاق "السلم والشراكة الوطنية".

وفي مدينة رَدَاع بمحافظة البيضاء وسط اليمن، قال مصدر محلي إن مسلحي جماعة الحوثي انسحبوا من المدينة بعد معارك عنيفة مع تنظيم القاعدة استمرت ثلاثة أيام.

وكان مسلحون قبليون حاولوا التصدي لانتشار الحوثيين في رداع لكنهم انسحبوا بعد تدخل تنظيم القاعدة الذي شن أكثر من ثماني هجمات على نقاط تفتيش أقامها الحوثيون، وقتل 25 من الحوثيين، ولم تعرف خسائر القاعدة.

المصدر : الجزيرة