توصل وزراء المياه في إثيوبيا والسودان ومصر إلى اتفاق لاختيار مكتب استشاري دولي الشهر المقبل لإجراء الدراسات الإضافية المقترحة سابقا لتقييم آثار سد النهضة الإثيوبي على دول المصب.

وقال وزيرا الري السوداني معتز موسى والمصري حسام مغازي في تصريحات منفصلة لوكالة الأناضول أمس الجمعة، إنه جرى الاتفاق على اختيار مكتب استشاري من بين سبعة مكاتب استشارية عالمية من أربع دول هي ألمانيا وفرنسا وهولندا وأستراليا، وذلك خلال الجولة الثالثة للمحادثات بالخرطوم في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال موسى "سنقدم لهم إطار العمل المطلوب، وبعد شهر في الخرطوم سنقيم العروض ونوقع العقد"، مؤكدا أن نتائج الدراسات ستكون "ملزمة وسيجري احترامها".

وكانت لجنة الخبراء العالمية أوصت بإجراء دراستين إضافيتين: الأولى تتعلق بمدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء سد النهضة وفق المخطط الحالي، والثانية تتناول التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد.

وقال الوزير السوداني إنه تم الاتفاق على تسمية الخبير القانوني العالمي الذي يمكن الاحتكام إليه في حال وجود خلاف أو اعتراض من الدول الثلاث على الدراستين.

أما الوزير المصري حسام مغازي فقد رجح مد المدة الزمنية لعمل الدراستين لسد النهضة شهرا آخر لتصبح سبعة أشهر بدلا من ستة.

ويهدف المشروع الذي تقوم ببنائه شركة "ساليني إمبريجيلو" الإيطالية في إثيوبيا إلى إنتاج ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء لدول بعيدة مثل جنوب أفريقيا والمغرب.

ولكن هذا المشروع يثير قلق مصر التي تعتمد بشكل شبه كلي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب لسكانها الذين يتزايد عددهم بسرعة.

وامتنع وزير المياه الإثيوبي أليماهو تيغنو أمس الجمعة عن تقديم أي ضمانات حازمة بأن السد لن يؤثر سلبيا على مصر.

المصدر : وكالات