تجددت الاشتباكات صباح اليوم الجمعة في بنغازي بين قوات مجلس شورى بنغازي وجنود الكتيبة 204 دبابات المحسوبة على قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. وقالت مصادر إن 12 شخصا قتلوا خلال الساعات الـ24 الماضية في حوادث إطلاق نار متفرقة في بنغازي.

وأفاد مراسل الجزيرة في بنغازي -نقلا عن مصادر محلية- بأن مواجهات وصفت بالعنيفة، تجددت اليوم في منطقة قاريونس بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي وجنود الكتيبة 204 دبابات. وقالت المصادر إن الاشتباكات تدور حاليا بين الطرفين، وسط تغطية جوية من مروحية تابعة لحفتر.

وقال المراسل إن عملية إجلاء -وصفت بالتلقائية- بدأت لسكان منطقة قاريونس الواقعة في نطاق الاشتباكات. وذكر مجلس شورى الثوار أنه استهدف قوات حفتر في منطقة بنينا بقذائف الهاون، كما أكدت مصادر محلية أن قوات حفتر نفذت في المقابل غارات جوية.

من ناحية ثانية أعلنت كتيبة الصاعقة المعروفة باسم كتيبة شهداء الزاوية، حالة الاستنفار في صفوفها لمواجهة أي هجمات قد تشنها قوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

قوات حفتر تسعى لاستعادة مناطق
سيطر عليها خصومها (الأوروبية)

وقال مسؤول بمستشفي بنغازي الطبي لوكالة الأناضول إن المستشفي استقبل منذ فجر أمس الخميس وحتى الساعة الأخيرة من مساء اليوم نفسه 12 جثة لقتلى بينهم عسكري بالجيش الليبي، وذلك إثر إطلاق الرصاص عليهم في حوادث متفرقة بالمدينة.

وأوضح المسؤول -الذي طلب عدم كشف هويته- أن "آخر من أحضر إلى المستشفى جثتان إحداها للعسكري عز الدين البرغثي التابع للجيش الليبي والذي تعرض لإطلاق رصاص من قبل مجهولين أودى بحياته في منطقة الليثي هو ورفيقه المدني سند العبدلي".

وأشار إلى أن سيارات الإسعاف لم تستطع الوصول إلى المنطقة الغربية لبنغازي التي شهدت اشتباكات أمس الخميس، وذلك بسبب تساقط القذائف بشكل عشوائي.

مطالب إجلاء
من جهتها وجهت جمعية الهلال الأحمر الليبي أمس الخميس نداء لوقف إطلاق النار في بنغازي للسماح بإجلاء الأسر المحاصرة جراء الاشتباكات. وقال فرع الجمعية ببنغازي في بيان إنه تلقى عشرات الرسائل من مواطنين يطلبون إجلاء أسرهم.

ومنذ فجر الأربعاء، تشهد بنغازي اشتباكات مسلحة بين مسلحين موالين لحفتر من جهة وقوات مجلس شورى ثوار بنغازي وتنظيم أنصار الشريعة من جهة ثانية، وذلك في مناطق متفرقة بالمدينة التي تشهد حالة من الشلل التام.

يشار إلى أن حفتر دشن يوم 16 مايو/أيار الماضي عملية "الكرامة" العسكرية ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة، متهما إياهما بالوقوف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك تلك العملية "انقلابا على الشرعية، لكونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

المصدر : وكالات