تجددت المظاهرات الليلية في مصر، وخرج المحتجون في عدد من المحافظات تعبيرا عن رفضهم لطريقة تعامل السلطات مع الحراك الطلابي المستمر في الجامعات المصرية، وتنديدا بالسلطة الحالية، واحتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة.

وجابت مظاهرات ليلية في الإسكندرية عددا من الأحياء، منها حي الدخيلة والهانوفيل ومحرم بك والحضره وسيدي بشر والعصافره والمندره والعوايد. ورفع المتظاهرون صورا للرئيس المعزول محمد مرسي، وطالبوا بمحاكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي لقيادته الانقلاب العسكري ضد مرسي، واتهموه أيضا بالتورط في جرائم بحق متظاهرين.

وفي أسيوط، خرجت مظاهرات ليلية تندد "بحكم العسكر"، وتطالب بالإفراج عن الرئيس المعزول مرسي. وردد المتظاهرون شعارات تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

كما خرجت مظاهرات مناوئة للانقلاب في أماكن مختلفة من الجيزة. ونظمت حركة "شباب ضد الانقلاب" مظاهرة في شارع باب اللوق القريب من ميدان التحرير ومبنى وزارة الداخلية. وانطلقت المظاهرة من شارع باب اللوق، وندد خلالها المشاركون بالقمع الأمني وغلاء الأسعار والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وتوالت المظاهرات الطلابية الرافضة للانقلاب أمس الخميس، وتجمع الطلاب في عدد من المناطق في إطار الحراك الطلابي المتواصل منذ بدء العام الدراسي.

ففي المنصورية بالجيزة خرجت مظاهرة رافضة للانقلاب من طالبات المدارس، رددن خلالها هتافات تندد بحكم العسكر، كما رفعن لافتات للتنديد بمحاولات اقتحام المسجد الأقصى في القدس والتضامن مع القضية الفلسطينية.

ونظمت حركة "طلاب ضد الانقلاب" في جامعة الزقازيق بمحافظة الشرقية مظاهرة شارك فيها طلاب وطالبات نددوا باعتقال زملائهم في الجامعة وجامعات أخرى، وطالبوا بوقف النهج الأمني في التعامل مع العمل الطلابي.

عادل راشد توعد المتورطين في قمع الثوار بالمحاكمة بعد انتصار الثورة (الجزيرة)

تنديد وتوعد
من جانب آخر ندد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بما وصفها بالتصرفات القمعية التي تمارسها سلطات الانقلاب ضد طلاب الجامعات المصرية.

وفي بيان تلاه النائب السابق في مجلس الشعب المصري عادل راشد في مؤتمر صحفي عقد بمدينة إسطنبول، أنذر التحالف الوطني مَن وصفهم بالمتورطين في هذه السياسات وتوعدهم بالمحاكمة والعقاب بعد انتصار الثورة.

ومع بدء الدراسة السبت الماضي، تظاهر آلاف الطلاب المصريين في عدد من جامعات البلاد تنديدا بإجراءات الأمن غير المسبوقة، والتي تشمل إقامة بوابات تفتيش إلكترونية من قبل شركات أمن خاصة تعاقدت معها الجامعات. وتحولت بعض تلك المظاهرات إلى اشتباكات بين المحتجين من جهة، وقوات الأمن وعناصر تابعة لإدارة الجامعات من جهة أخرى.

وقال المرصد المصري للحقوق والحريات وناشطون في الحراك الطلابي إن نحو 160 طالبا اعتقلوا في الأيام الأربعة الأولى من العام الدراسي الجديد الذي بدأ السبت الماضي.

وخلال العام الجامعي الماضي، تجاوز عدد الطلاب المعتقلين الألفين وفقا للمرصد نفسه، في حين قتل ما يزيد على مائتي طالب في اشتباكات مع قوات الأمن خلال المظاهرات المنددة بالحكم الحالي في مختلف أنحاء البلاد.

المصدر : الجزيرة