نظّم رافضو الانقلاب مظاهرات في القاهرة ومحافظات مصرية مختلفة ضد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، واحتجاجا على قمع السلطات للحراك الطلابي داخل الجامعات المصرية، حيث أصيب واعتقل مئات الطلاب خلال الأيام القليلة الماضية.

وقد خرجت اليوم الجمعة عشرات المسيرات من الإسكندرية شمالا إلى أسوان في أقصى الجنوب، وكان المطلب الأبرز فيها هو رفع العصا الأمنية عن الحراك الطلابي الواسع داخل الجامعات والإفراج عن مئات الطلاب المعتقلين. وذلك بعد أسبوع دام أصيب فيه عشرات من طلاب الجامعات المصرية بنيران الشرطة في محافظات مختلفة.

ففي حي المهندسين بمحافظة القاهرة خرجت مسيرات تندد بالانقلاب ومطالبة بابتعاد الجيش عن السياسة. وردد المحتجون هتافات تدعو للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ووقف التعذيب داخل السجون.

وندد المحتجون باعتقال مئات رموز العمل الطلابي في مصر، كما نددوا باقتحام الشرطة خلال الأيام الماضية جامعات عدة ولا سيما الإسكندرية مما أسفر عن إصابة عشرات الطلاب.

ورغم التضييق الأمني خرجت المسيرات في السويس والإسماعيلية وبورسعيد تضامناً مع الحراك الطلابي, ولم تتوقف المسيرات التي خرجت في مسقط رأس الرئيس المعزول محمد مرسي في الشرقية.

تدخل أمني
ولم تسلم مسيرات الجمعة من هجوم قوات الأمن عليها، ففي منطقة المهندسين بالجيزة قامت قوات الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وقنابل الصوت لتفريق المتظاهرين الذين طالبوا بإسقاط حكم السيسي، وعودة الشرعية متمثلة في الدكتور محمد مرسي.

وقد أضرم مجهولون النار في نقطة مرور "الطالبية" التابعة لوزارة الداخلية المصرية، بمحافظة الجيزة. وردد المجهولون هتافات تندد بالممارسات القمعية من قبل قوات الأمن المصرية بحق المواطنين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من إخماد الحريق، كما كثفت قوات الأمن من وجودها في محيط الحادث تحسباً لأي تطورات.

مسيرات ليلية بالإسكندرية نظمها التحالف الوطني لدعم الشرعية (الجزيرة)

وجابت مظاهرات ليلية في الإسكندرية عددا من الأحياء، منها حي الدخيلة والهانوفيل ومحرم بك والحضرة وسيدي بشر والعصافرة والمندرة والعوايد. ورفع المتظاهرون صورا للرئيس مرسي، وطالبوا بمحاكمة السيسي لقيادته الانقلاب العسكري ضد مرسي، واتهموه أيضا بالتورط في جرائم بحق متظاهرين.

وفي أسيوط خرجت مظاهرات ليلية تندد "بحكم العسكر"، وتطالب بالإفراج عن الرئيس المعزول مرسي. وردد المتظاهرون شعارات تندد بتردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

كما خرجت مظاهرات مناوئة للانقلاب في أماكن مختلفة من الجيزة. ونظمت حركة "شباب ضد الانقلاب" مظاهرة في شارع باب اللوق القريب من ميدان التحرير ومبنى وزارة الداخلية. وانطلقت المظاهرة من شارع باب اللوق، وندد خلالها المشاركون بالقمع الأمني وغلاء الأسعار والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

تنديد ووعيد
من جانب آخر ندد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بما وصفها بالتصرفات القمعية التي تمارسها سلطات الانقلاب ضد طلاب الجامعات المصرية.

وفي بيان تلاه النائب السابق في مجلس الشعب المصري عادل راشد -في مؤتمر صحفي عقد بمدينة إسطنبول- أنذر التحالف الوطني مَن وصفهم بالمتورطين في هذه السياسات وتوعدهم بالمحاكمة والعقاب بعد انتصار الثورة.

ومع بدء الدراسة السبت الماضي، تظاهر آلاف الطلاب المصريين في عدد من جامعات البلاد تنديدا بإجراءات الأمن غير المسبوقة، والتي تشمل إقامة بوابات تفتيش إلكترونية من قبل شركات أمن خاصة تعاقدت معها الجامعات. وتحولت بعض تلك المظاهرات إلى اشتباكات بين المحتجين من جهة، وقوات الأمن وعناصر تابعة لإدارة الجامعات من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة