شهدت مدينة حلب السورية اليوم الجمعة تظاهرة داعمة للمقترح التركي الذي يطالب المجتمع الدولي بإقامة مناطق آمنة وعازلة داخل الأراضي السورية، في حين شددت تركيا على الطابع "الإنساني المحض" للمنطقة العازلة التي ترغب في إقامتها.

وذكر مراسل الأناضول أن مناطق مساكن هنانو وحي الشعار والقاضي عسكر الواقعة تحت سيطرة المعارضة بمدينة حلب بشمال سوريا قد شهدت عقب صلاة الجمعة تظاهرات مؤيدة للمقترح التركي بإنشاء منطقة آمنة بشمال سوريا.

وردد المتظاهرون -الذين شكل النساء والأطفال أغلبهم- هتافات أكدوا فيها دعمهم لإقامة تلك المناطق شمال البلاد، وحرصوا على حمل العلم الذي يرمز للثورة، ولافتات كتبوا عليها "ثورتنا شعبية، والثوار وعدوا حلب".

في هذه الأثناء، شدد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو على الطابع "الإنساني المحض" للمنطقة العازلة التي ترغب أنقرة في إقامتها في شمال سوريا لحماية اللاجئين الهاربين من الحرب.

وقال للصحفيين إن "هذه المناطق الأمنية تمكن إقامتها في مناطق تشهد تدفقا كبيرا للاجئين (...) إنها مناطق أمنية إنسانية وليست عسكرية".

وردا على سؤال حول مواقع هذه المناطق، أشار رئيس الحكومة إلى جرابلس وكوباني وتل أبيض وحلب والحسكة.

ووضعت تركيا إقامة هذه المناطق العازلة فضلا عن فرض منطقة حظر جوي شرطا لمشاركتها في العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وقوبلت هذه الفكرة بفتور من الحلفاء الرئيسيين.

واستبعد داود أوغلو تماما فكرة إقامة منطقة عازلة على طول الحدود البالغ 900 كلم مع سوريا، كما أظهرت خرائط نشرتها صحف تركية. وقال إن هذه الخرائط "لسنا نحن من قام برسمها كما أنها ليست قائمة على أي مشاورات دبلوماسية".

وتركيا التي تستقبل حوالى 1.5 مليون لاجئ سوري، ترفض بشكل قاطع أن تتدخل عسكريا ضد "الجهاديين" رغم الضغوط التي يمارسها الحلفاء.

المصدر : وكالات