أفاد مراسل الجزيرة في بنغازي شرقي ليبيا نقلا عن مصادر طبية بأن ثلاثين شخصا على الأقل -بينهم مدنيون- قتلوا خلال اشتباكات وصفت بالأعنف مقارنة باليومين الماضيين بين مجلس شورى ثوار بنغازي والقوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات تجددت بين مجلس شورى ثوار بنغازي والكتيبتين 21 صاعقة و204 دبابات المحسوبتين على اللواء حفتر، علما أن الاشتباكات تدور تحت غطاء جوي من مروحية وطائرة حربيتين تابعتين لحفتر حاولتا استهداف مقار وتجمعات ثوار بنغازي.

وقتل يومي الأربعاء والخميس ما لا يقل عن 34 شخصا في الهجوم الجديد لقوات اللواء حفتر مدعومة بالجيش، لكن اشتباكات الجمعة كانت بين الأعنف في هذه المنطقة المزدحمة بالسكان.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، بدأت الاشتباكات منذ ساعات الصباح الأولى في منطقة الماجوري حيث يسكن محمد الزهاوي القيادي في جماعة أنصار الشريعة وعدد كبير من مؤيديه، مع مواطنين مسلحين يؤيدون الجيش وقوات حفتر.

ووفقا لشهود عيان، فإن أنواعا مختلفة من الأسلحة استخدمت في الاشتباكات وحرب شوارع استمرت طوال اليوم.

video
غارات وانفجارات
وفي مناطق أخرى شنت مروحيات فجر الجمعة ومساءها غارات جوية على مناطق الليثي والمساكن وبوعطني في جنوبي شرقي المدينة على الطريق المؤدية لمطار بنينا بنغازي حيث يتمركز الجيش.
وسمع دوي انفجارات عدة في مناطق متفرقة من المدينة وإطلاق نار، حسب الفرنسية.

وجاءت الاشتباكات التي تجددت الخميس وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع دعوات لمظاهرات مسلحة في بنغازي أطلق عليها "انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)"، والتي أعلنت حكومة عبد الله الثني (المنبثقة عن البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، شرقي ليبيا) دعمها.

وفي 16 مايو/أيار الماضي، أطلق حفتر حملة عسكرية أسماها عملية الكرامة ضد كتائب ثوار بنغازي وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك، ذلك "انقلابا على الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة".

وبعد انتخاب مجلس النواب -في يوليو/تموز الماضي- أبدى المجلس -الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرقا- دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصل إلى حد وصف قواته بـ"الجيش النظامي".

المصدر : الجزيرة + وكالات