بدأت المعارضة السورية اليوم الجمعة معركة جديدة في درعا جنوبي سوريا بعيد إعلانها عن عملية تسلل قتل خلالها عشرات الجنود السوريين شرقي دمشق. وشن الطيران الحربي السوري غارات على مناطق مختلفة, في حين قتل 15 شخصا في قصف جوي لمدينة دوما بريف دمشق.

وقال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن فصائل سورية سيطرت على حاجز الجسر في "أم المياذن" بريف درعا الشرقي في مستهل المعركة التي سميت "أهل العزم".

وأضافوا أن عنصرين من المعارضة قتلا, وتحدث ناشطون عن قتلى وجرحى بين القوات النظامية السورية. وتستهدف العملية أيضا حاجز المعصرة ومواقع أخرى للقوات النظامية بالمنطقة على الطريق التي تصل دمشق بدرعا.

وبينما كانت الاشتباكات تدور حول حاجز الجسر, شنت طائرات حربية سورية سلسلة من الغارات على بلدة أم المياذن.

من جهتها, نقلت وكالة الأنباء السورية عن مصادر عسكرية إن الجيش أحبط صباح اليوم محاولتي تسلل إلى إحدى النقاط العسكرية في محيط أم المياذن, وقتل عددا من المتسللين. وكانت المعارضة استولت مؤخرا على بلدة الحارّة وعلى تل إستراتيجي قريب منها.

عسكريا أيضا, أعلنت فصائل سورية أن مقاتليها نفذوا الأربعاء تسللا خاطفا إلى حي الزبْلَطاني شرقي دمشق ضمن عملية شملت ثكنة مشارقة، والمسالخ, ومعامل النسيج, ومديرية المواصلات.

وتحدثت هذه الفصائل عن اشتباكات عنيفة خلال التسلل مما أدى إلى مقتل نحو سبعين عسكريا نظاميا بينهم ضباط، وتدميرِ دبابات وعربات مدرعة، والاستيلاءِ على كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وتشهد أطراف دمشق منذ أشهر قتالا يوميا, خاصة في حي جوبر الذي يقع شرقي المدينة. وتحدث ناشطون أمس عن استخدام القوات النظامية قذائف محملة بغاز الكلور السام.

من جهته قال المرصد السوري إن اشتباكات عنيفة وقعت فجر اليوم ومساء بين جبهة أنصار الدين (التي تضم مجموعة من الفصائل) وجبهة النصرة من جهة والقوات النظامية السورية ومقاتلين من حزب الله اللبناني ولواء القدس الفلسطيني من جهة أخرى في منطقة حندرات بريف حلب الشمالي, وفي منطقة خان طومان قرب الأكادمية العسكرية جنوبي غربي حلب.

كما سجلت اشتباكات في الجهة الشمالية لمدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي (وسط سوريا), وفي القنيطرة جنوبي البلاد. وقالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش قتل عددا ممن وصفتهم الوكالة بإرهابيين في مناطق نبع الصخر ومسحرة وكوم الباشا وأم باطنة بالقنيطرة.

video

غارات وتفجير
ميدانيا أيضا, شن الطيران الحربي السوري اليوم سلسلة من الغارات على بلدات بريف درعا بالتزامن مع المعارك الجارية هناك على محاور مختلفة.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن الطائرات ألقت قنابل عنقودية على بلدتي الجيزة ونصيب, كما شمل القصف الجوي بلدة دير العدس, وأم المياذن التي تعرضت لسبع غارات وفق المصدر نفسه.

وفي محافظة إدلب شمالي البلاد, استهدفت غارات شنتها طائرات حربية ومروحية بالبراميل المتفجرة بلدات بينها سراقب ومعرة النعمان. وقالت لجان التنسيق إن قتلى وجرحى سقطوا جراء الغارات على بلدة خان السبل بإدلب.

وشملت الغارات الرستن بريف حمص, ومناطق بريف دمشق, فضلا عن أحياء بحلب بينها حي بستان الباشا، حسب ناشطين.

من جهة أخرى, انفجرت سيارة ملغمة على مقربة من أحد مقرات حركة "حزم" المعارضة في بلدة معردبسة بريف إدلب مما أدى لمقتل ثمانية عناصر بينهم قيادي في الحركة.

كما أدى انفجار السيارة -التي ركنها مجهولون قرب المقر- إلى تدمير كامل للمقر. ويقاتل أفراد الحركة قوات النظام في مدينة مورك بريف حماة الشمالي, القريب من المنطقة الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وقال ناشطون إن المعارضة استعادت اليوم كتيبة الدبابات في محيط مورك بعد ساعتين من وقوعها بيد القوات النظامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات