أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن طائرة عمودية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر قصفت مواقع في  بنغازي شرق البلاد، وسُمع دوي قصف مدفعي وصاروخي في أرجاء المدينة، في حين تحدث مصدر طبي عن سقوط 17 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة من الاشتباكات في المدينة.

وأضاف المراسل أن المواجهات المسلحة في أنحاء ومحيط المدينة تواصلت أمس الخميس بين قوات مجلس شورى ثوار بنغازي والمقاتلين الموالين لحفتر.

وقال المراسل إن عملية إجلاء وصفت بالتلقائية بدأت لسكان منطقة قار يونس الواقعة في نطاق الاشتباكات، وذكر مجلس شورى الثوار أنه استهدف قوات حفتر في منطقة بنينا بقذائف الهاون، كما أكدت مصادر محلية أن قوات حفتر نفذت في المقابل غارات جوية.

من جهتها نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مركز بنغازي الطبي أن خمس جثث نقلت إليه، مما يرفع حصيلة ضحايا الاشتباكات إلى 17 قتيلا منذ صباح الأربعاء. ولم يوضح المستشفى ما إذا كانوا عسكريين أم مدنيين.

وقالت مصادر محلية إن جنود معسكر الكتيبة 204 دبابات انسحبوا إلى الأماكن المحيطة به، حيث تبادلوا إطلاق النار مع مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي، في حين أكدت مصادر في المجلس لمراسل الجزيرة عزم المجلس السيطرة على المعسكر.

من ناحية ثانية أعلنت كتيبة الصاعقة المعروفة باسم كتيبة شهداء الزاوية حالة الاستنفار والطوارئ في صفوفها، تحسبا لهجمات قد تشنها قوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

وذكرت المصادر نفسها أن يوم الأربعاء شهد تبادلا لإطلاق قذائف الهاون في محيط هذه الكتيبة مع كتيبة 17 فبراير التابعة لمجلس الثوار.

من اشتباكات خلال الأيام السابقة في منطقة ككلة جنوب غرب طرابلس (الجزيرة)

تحليق مكثف
وشهدت مدينة بنغازي تحليقا مكثفا لطائرات حربية تابعة لحفتر قائد قوات عملية الكرامة، حلقت إحداها على ارتفاع منخفض وحاولت استهداف معسكر كتيبة 17 فبراير، لكنها جوبهت بنيران المضادات الأرضية.

وكان آمر سلاح الجو في عملية الكرامة العميد صقر الجروشي صرح في وقت سابق بأن المقاتلات التابعة لحفتر ستكثف غاراتها الجوية وتستهدف أي تجمعات أو تحركات لسيارات مُسلحة غير تابعة للجيش الليبي، بحسب قوله.

وتعهد حفتر في تصريحات إعلامية يوم الثلاثاء "بتحرير" بنغازي، بينما تعالت دعوات للسكان من أجل الخروج يوم الأربعاء في انتفاضة مسلحة دعما للجيش والشرطة، لكن ثوار بنغازي استهانوا بتلك المبادرة واعتبروها محاولة يائسة من قوات حفتر.

مشاركة مصر
في شأن متصل، تضاربت الأنباء بشأن مشاركة مصر في اشتباكات الأربعاء، في حين امتنعت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي عن تأكيد أو نفي ما تناقلته وكالات الأنباء من أن طائرات مصرية شنت غارات على مواقع داخل ليبيا، لكنها جددت موقف واشنطن الرافض لأي تدخل أجنبي في البلاد.

ونفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية في مصر السفير علاء يوسف ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من قصف طائرات مصرية مواقع لجماعات إسلامية ببنغازي.

وكان مسؤولون أميركيون قد أكدوا مشاركة طائرات مصرية وإماراتية في الغارات التي استهدفت مواقع بليبيا في أغسطس/آب الماضي تابعة لقوات "فجر ليبيا" المشكلة من الثوار ومن وحدات تابعة لرئاسة الأركان الليبية، مما أدى إلى مقتل ثلاثين شخصا. ونفت القاهرة حينها مشاركة طائراتها في القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات