بدأ محافظ إب (جنوبي صنعاء) حوارا مع ممثلين عن مسلحي الحوثيين لإقناعهم بالخروج من المدينة بعد اتفاق يمنع دخولهم مدينة تعز.

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر محلية أن مسلحين حوثيين دخلوا مدينة إب أمس الأربعاء دون أي مواجهات، وأنهم وصلوا إلى وسط المدينة واقتحموا ساحة المدينة الرياضية، حيث ألقى قادتهم  كلمات بحضور قياديين من المؤتمر الشعبي العام حزب الرئيس المخلوع علي صالح عبد الله صالح.

وأكدت مصادر أمنية وقبلية لوكالة الصحافة الفرنسية وصول أكثر من عشرين مركبة تحمل حوالي مائتي مسلح حوثي إلى مدينة إب (190 كلم جنوب صنعاء) صباح الأربعاء.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر محلية أن الحوار بين السلطات في إب -التي تعرف بحضور كبير للتجمع اليمني للإصلاح الذي يعد من أبرز خصوم الحوثيين- والمسحلين يهدف إلى إقناعهم بالانسحاب من المدينة لتجنيبها الصدامات المسلحة.

وسبق استيلاء الحوثيين على إب اجتماع ضم محافظها يحيى الإرياني وقادة الأحزاب السياسية بالمحافظة، توصلوا فيه إلى اتفاق أولي سموه "اتفاق السلم" لتجنيب إب الصدامات المسلحة.

وفي تطور لاحق اتفقت قيادات سياسية واجتماعية في محافظة إب اليمنية على عقد اجتماع اليوم الخميس لبحث تداعيات دخول مسلحين حوثيين المدينة بهدف تجنيبها ويلات الانزلاق لصراع مسلح.

وبعد أن سيطر الحوثيون على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول، بسطوا سيطرتهم أيضا اعتبارا من الثلاثاء على الحديدة التي تعد من أكبر المدن اليمنية ومينائها الإستراتيجي على البحر الأحمر، وسط صمت كامل للسلطات المركزية في العاصمة.

video
تعز
وسبق الحوار في إب بساعات توصل اللجنة الأمنية في محافظة تعز إلى اتفاق مع الحوثيين على عدم دخولهم المحافظة وتجنيبها أي صراعات وأعمال عنف، في حين تعهدت قبائل بمحافظة البيضاء وعسكريون في تعز بصد أي محاولة للحوثيين للاستيلاء على المحافظتين.

من جانبه، قال المدير العام لشرطة محافظة تعز العميد ركن مطهر الشعيبي -في تصريح صحفي سابق- إن الاجتماع مع الحوثيين أكد على تعزيز الإجراءات الأمنية الكفيلة بضبط العناصر المتهمة بالاغتيالات التي تعرض لها بعض المحسوبين على الحوثيين في المحافظة خلال الفترة الماضية، ومنع أي مظاهر مسلحة أو التجول بالسلاح.

ويثير تقدم الحوثيين في وسط وجنوب اليمن مخاوف من قتال واسع بينهم من جهة وبين مسلحي القبائل وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب من جهة أخرى. وقد قتل 11 مسلحا حوثيا وجرح آخرون فجر الأربعاء في معارك شرسة مع تنظيم القاعدة بمدينة ردّاع بالبيضاء.

وفي بيان نشرته الأربعاء، توعدت جماعة أنصار الشريعة -التي تتبع تنظيم القاعدة- جماعة الحوثي بمزيد من المفاجآت.

وفي صنعاء، أجّلت جماعة الحوثي رفع مخيمات الاعتصام التابعة للجماعة إلى ما بعد تنصيب الرئيس الجديد للحكومة (المكلف) خالد بحاح.

وينص اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الجماعة مع السلطات اليمنية يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي على وجوب رفع هذه المخيمات فور توقيع هذا الاتفاق، واعتماد السعر الجديد للمشتقات النفطية، وإعلان رئيس حكومة جديد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية