صرح مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري طلب من السلطة الفلسطينية تأجيل تحركها في مجلس الأمنلإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بالتزامن مع حديث عن مبادرة أميركية من شأنها إحباط المساعي الفلسطينية، وسط ضغوط عربية تتسق مع الموقف الأميركي واهتمام أوروبي متزايد في الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

قال المسؤول الفلسطيني حنا عميرة لوكالة الأناضول إن كيري يريد تأجيل تقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن الدولي حتى مطلع العام المقبل على أن يقوم بدوره بتقديم أفكار لم يحدد مضمونها.

وأضاف عميرة أن كيري يريد بذلك تأجيل التحرك الفلسطيني إلى ما بعد انتخابات الكونغرس الأميركية المقررة مطلع الشهر المقبل، مؤكدا الرفض الفلسطيني لهذا التأجيل.

وأشار إلى أن واشنطن ستحبط المسعى الفلسطيني الرامي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في كل الأحوال من خلال استخدامها حق النقض (فيتو).

وكانت المجموعة العربية وفلسطين تقدمت إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن بمشروع قرار يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967 في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، على أن تتم بداية ترسيم الحدود والتوصل إلى اتفاق بشأن جميع قضايا الحل النهائي دون استثناء، وهي القدس والحدود واللاجئون والمياه والمستوطنات، بحسب عميرة.

غير أن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت أكد أمس الأربعاء أن دولا عربية استجابت لمطالب كيري وباتت تمارس ضغوطا هي الأخرى على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتأجيل طرح مشروع القرار.

وشدد على أن القيادة الفلسطينية مصرة على التوجه لمجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري، في حال ضمان الحصول على موافقة تسع دول على مشروع القرار الفلسطيني. 

video

مبادرة أميركية
وفي الأثناء تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مساع لوزير الخارجية الأميركية لبلورة مبادرة جديدة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين من شأنها إحباط المساعي الفلسطينية في مجلس الأمن.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول لم تسمه أن كيري سأل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن موقفه من استئناف المفاوضات على أساس حدود 1967 مع تبادل للأراضي، وأن الأخير لم يعارض الفكرة.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي آخر أن الفلسطينيين "وافقوا" على طلب كيري عدم عرض المشروع للتصويت في مجلس الأمن. 

غير أن مسؤولا فلسطينيا نفى -في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول- علمه بوجود مبادرة أميركية جديدة، قائلاً إن "الأميركيين أبلغونا أن الطريق لحل الدولتين هو المفاوضات المباشرة، وأن بلادهم لم تتراجع عن جهودها لتطبيق حل الدولتين". 

ويأتي الحديث عن مبادرة جديدة لكيري، في ظل اهتمام أوروبي متزايد بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، حيث أعلنت السويد عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وصوت مجلس العموم البريطاني على قرار غير ملزم يدعو الحكومة البريطانية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

من جهتها دعت وزيرة الخارجية الإيطالية، فيديريكا موغيريني، نظيرها الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان -في بيان أمس- إلى "ضرورة الإسراع في قيام الدولة الفلسطينية".

وكانت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية -التي رعتها واشنطن أواخر يوليو/تموز 2013- توقفت أواخر أبريل/نيسان الماضي، دون أن تلوح في الأفق أية بوادر لاستئناف هذه المفاوضات.

المصدر : وكالات