شهدت مدينة عين العرب (كوباني) سلسلة غارات جديدة للتحالف الدولي ضدّ مواقع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، وقد ركّز التحالف قصفه على الأحياء الشمالية القريبة من معبر مرشد بينار الحدودي، في وقت أعلنت الولايات المتحدة مقتل "المئات" من مقاتلي التنظيم في عين العرب في القصف الجوي على المدينة وما حولها.

وكان مراسل الجزيرة على الحدود السورية التركية أفاد بأن مقاتلات التحالف الدولي ركزت قصفها يوم الأربعاء على مواقع تنظيم الدولة غرب عين العرب، حيث استهدف القصف خطوط الإمداد للتنظيم ومدرسة في أقصى غرب المدينة يستخدمها مقرا لمقاتليه.

وسُجل قصف عنيف للتحالف على المنطقة الغربية للمدينة، وهي منطقة مفتوحة على أطراف عين العرب وتشكل خط إمداد لتنظيم الدولة.

وكثف التحالف ضرباته الجوية على نحو مفاجئ في اليومين الأخيرين، وقال إنه قصف أهدافا تابعة للتنظيم بعين العرب ومحيطها نحو أربعين مرة على مدى يومين، وهو ما يعادل ثلاثة أمثال معدل القصف في الأسبوع الماضي.

وقد دفع هذا القصف مقاتلي تنظيم الدولة إلى التراجع بضعة كيلومترات، في حين استفادت وحدات حماية الشعب الكردية من هذا التراجع واشتداد قصف التحالف لتتقدم نحو المنطقة المحاذية للجهة الغربية للمدينة.

وأشارت وكالة الأناضول إلى أن فصائل كردية تمكنت من استعادة السيطرة على "تل شعير" الواقع غربي عين العرب من أيدي تنظيم الدولة ورفعت علمها عليه، ويطل التل على المدينة على بعد أربعة كيلومترات.

كما شهد وسط المدينة الأربعاء اشتباكات متقطعة بين مقاتلي التنظيم والمقاتلين الأكراد بخلاف الأيام الماضية التي اشتدت فيها المعارك بين الطرفين.

مقتل المئات
في الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) مقتل المئات من مقاتلي التنظيم في عين العرب جراء القصف الجوي، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن هذه المدينة مهددة بالسقوط في يدي تنظيم الدولة الذي يحرز كذلك تقدما في العراق.

 الأكراد أعطوا الأميركيين إحداثيات لتحديد الأهداف للضربات الجوية (رويترز)
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي إن "كوباني لا تزال مهددة بالسقوط".

في غضون ذلك, نقلت وكالة رويترز عن قيادات في القوات الكردية التي تتصدى لمقاتلي التنظيم قولها إنها أعطت الأميركيين إحداثيات لتحديد الأهداف للضربات الجوية.

وقال المتحدث باسم الوحدات الكردية بولات جان إن مسؤولين بوحدات حماية الشعب يبلغون التحالف بمواقع أهداف تنظيم الدولة الإسلامية، وإن الطائرات تقصفها بعد ذلك.

ولم يكشف جان كيف يتبادل مقاتلو الوحدات الكردية المعلومات عن المواقع مع قوات التحالف.

لكن المتحدث باسم البنتاغون رفض تأكيد وجود أي تنسيق مع وحدات حماية الشعب الكردية، وقال كيربي عند سؤاله عن هذه التقارير "ليست لدي أي تفاصيل فيما يتعلق بالتنسيق على الأرض لأعلنها أو أتحدث عنها".

بدوره قال المبعوث الأميركي الخاص جون آلن -المسؤول عن بناء التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية- إن واشنطن منفتحة للحصول على معلومات عن الأطراف من جميع المصادر.

المصدر : الجزيرة + وكالات