ندد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب- الذي يدعم الرئيس المعزول محمد مرسي- بما وصفها بالتصرفات القمعية التي تمارسها سلطات الانقلاب ضد طلاب الجامعات المصرية.

وفي بيان تلاه عادل راشد النائب السابق في مجلس الشعب المصري في مؤتمر صحفي عقد في مدينة إسطنبول، أنذر التحالف الوطني مَن وصفهم بالمتورطين في هذه السياسات وتوعدهم بالمحاكمة والعقاب بعد انتصار الثورة.

من جهة ثانية، أكدت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب بمصر أن قرار حكومة إبراهيم محلب بتنفيذ حكم محكمة الأمور المستعجلة بحظر أنشطة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، هو والعدم سواء، وباطل شكلا وموضوعا.

وأصدرت الجبهة في بيان لها مجموعة من القرارات منها: اعتبار المجلس العسكري الذي يدير البلاد حاليا من خلال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منظمة محظورة، لمخالفته الدستور والقانون. 

كما طالب البيان من وصفهم بالمخلصين في المجلس العسكري ببدء إجراءات سلمية لتسليم السلطة  لصف ثان لإعادة البلاد للمسار الديمقراطي.

تحالف الشرعية أدان قمع الأمن طلاب الجامعات (الجزيرة-أرشيف)

كما قررت الجبهة تجميد عمل المجلس الأعلى للقضاء ومقاطعة دور القضاء وعدم سداد أي أموال مع التأكيد على بطلان كافة قضايا الصراع السياسي. 

حظر أنشطة
وكان مجلس الوزراء المصري قد قرر الأربعاء تنفيذ حكم حظر أنشطة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب. 

وقال بيان لمجلس الوزراء المصري إن رئيس الوزراء إبراهيم محلب أصدر قرارا بتنفيذ الحكم الصادر عن محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر أنشطة تحالف دعم الشرعية.

من جانبه، قال أشرف عمران محامي حزب الاستقلال (المعارض) إن منطوق الحكم صدر بحظر أنشطة تحالف دعم الشرعية في 29 سبتمبر/أيلول الماضي ولكنه ليس نهائيا، مضيفا أنه "تم تقديم طعنين ضده منذ يومين ولا يحقّ للحكومة قانونا تنفيذه".

وفي تصريحات لوكالة الأناضول، أوضح عمران أنه تم تحديد جلستي الأول والسادس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل للنظر في الطعنين في المحكمة ذاتها، و"لا يمكن تنفيذ الحكم قانونا ويجب مراجعة ذلك".

قيادات بتحالف دعم الشرعية أثناء إحدى فعاليات التحالف (الجزيرة-أرشيف)

قرار باطل
أما المتحدث باسم التحالف خالد سعيد فاعتبر القرار "باطلا ومبنيا على أساس غير قانوني"، وأكد أن التحالف مستمر في نشاطه السلمي ولن يلتفت إلى هذا القرار.

وأضاف سعيد -وهو قيادي بالجبهة السلفية- في تصريحات للوكالة نفسها أن "التحالف ليس استمارة أو جماعة أو حزبا، ونشاطه ليس حكرا على مجموعة، ولكن يؤمن به كثير من المصريين الذين يدافعون عن الشرعية والحقوق في مصر".

وجاء حكم حظر أنشطة التحالف في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد قرار حل حزب "الحرية والعدالة" المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في التاسع من أغسطس/آب الماضي.

وفي الثالث من يوليو/تموز من العام الماضي، عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي بمشاركة قوى دينية وسياسية، بعد عام واحد من حكمه للبلاد، عقب احتجاجات ضده، وهي الخطوة التي يعتبرها مؤيدو مرسي "انقلابا عسكريا"، ويراها معارضوه "ثورة شعبية".

ومنذ ذلك التاريخ، ينظم التحالف الداعم لمرسي فعاليات منددة بعزله ومطالبة بعودة "الشرعية"، في إشارة لعودة مرسي إلى منصبه.

المصدر : الجزيرة