خيمت الخلافات على أجواء إعادة انتخاب أحمد طعمة رئيسا للحكومة السورية المؤقتة بعد خمسة أيام من اجتماعات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، التي اتسمت بتباين وجهات النظر بشأن عدد من الملفات، وبينها دور المجلس العسكري الأعلى في التصويت.

وأسفرت نتائج فرز أصوات الهيئة العامة لائتلاف المعارضة السورية عن إعادة انتخاب طعمة على رأس الحكومة السورية المؤقتة بحصوله على 63 صوتا من مجموع 65 صوتا شاركوا في التصويت.

وكانت اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف في إسطنبول التركية شهدت خلافات حادة بشأن قانونية السماح لممثلي المجلس العسكري الأعلى بالتصويت، وهو ما أدى إلى انسحاب عدد كبير من جلسة التصويت لاختيار رئيس للحكومة، من بينهم رئيس الائتلاف هادي البحرة.

يذكر أن عدد أعضاء الائتلاف 110 أعضاء، والنصاب القانوني الواجب تحققه هو 56، بينما شارك في الانتخاب 65 عضوا.

وكانت الهيئة العامة للائتلاف قد بدأت اجتماعاتها الجمعة الماضي، وناقشت قضايا عديدة، من بينها العلاقة بين الائتلاف والحكومة، والنظام الأساسي للائتلاف والسياسة المالية، والوضع الميداني داخل سوريا وخاصة التطورات في مدينة عين العرب (كوباني)، كما قدّم المرشحون لرئاسة الحكومة المؤقتة برامجهم أمام أعضاء الائتلاف.

وأفاد مصدر في الائتلاف بأن خلافات نشأت بين أعضائه بخصوص كتلة المجالس العسكرية للجيش السوري الحر في الهيئة العامة للائتلاف، الأمر الذي استدعى تأجيل التصويت على انتخاب رئيس الحكومة المؤقتة.

وكان من المفترض أن تتم عملية انتخاب رئيس جديد للحكومة المؤقتة التي أقيلت في يوليو/تموز الأحد الماضي في ختام اجتماعات الهيئة العامة، إلا أن الخلافات التي تعصف بالائتلاف والتجاذب بشأن ولاءاته الخارجية حالت دون ذلك ودفعت نحو تمديد الاجتماعات.

وأوكلت إلى الحكومة الموقتة لدى إنشائها للمرة الأولى في مارس/آذار 2013، إدارة "المناطق المحررة" في سوريا. في إشارة إلى المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، على أن يكون مقر وزرائها الحدود السورية التركية.

وتتولى تلك الحكومة إجمالا مهمة توزيع المساعدات في الداخل السوري وتنظيم حملات التلقيح للأطفال، وإدارة المدارس المستحدثة وغيرها من شؤون الحياة اليومية للناس.

المصدر : الجزيرة + وكالات