اندلعت مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق مختلفة من القدس المحتلة، وجاء ذلك على خلفية اقتحام مستوطنين متطرفين لباحات الحرم القدسي لثالث يوم على التوالي بحماية من قوات الاحتلال.

وجرت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في مواقع بالبلدة القديمة في القدس، وامتدت إلى حي وادي الجوز. كما وقعت مواجهات في منطقة باب حطة في القدس القديمة، بعد منع المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى.

وقامت القوات الإسرائيلية بتفريق المئات من الفلسطينيين الذين تجمعوا قرب باب الأسباط مستخدمة خراطيم المياه والخيول وأعدادا من القوات الخاصة. واعتدى الجنود بالضرب المبرح على مرابطتين من المرابطات في المسجد الأقصى، واعتقلت أخرى في منطقة باب السلسلة في البلدة القديمة.

وكانت سلطات الاحتلال قد منعت اليوم مَن هم دون الخمسين من الرجال وجميع النساء من الدخول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر، وذلك منعا لمرابطتهم في المسجد استعدادا لعمليات الاقتحام التي كان يخطط لها المستوطنون المتطرفون في آخر يوم من أيام عيد العُرُش اليهودي.

وبدأت السلطات الإسرائيلية في وقت لاحق فتح بوابات الأقصى أمام المصلين، وانطلقت مسيرة عفوية لكل من تواجد بالأقصى للتنديد بالسياسات الإسرائيلية الهمجية وسط هتافات تدعو لنصرة الأقصى والمقدسات.

مجموعة فلسطينيات احتشدن عند باب حطة استجابة لدعوة النفير العام (الجزيرة نت)

النفير العام
وقد دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني في وقت سابق إلى النّفير العام للقدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك اليوم.

وقال مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني إن أكثر من 150 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة بحماية مكثفة من شرطة الاحتلال، ورافق هذه الاقتحامات تكبيرات من المرابطين في المسجد.

ونقل مراسل الجزيرة نت بالقدس عن الكسواني قوله إن "الهجمة المسعورة" للمستوطنين المتطرفين تعد سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد، ودعا كل من يستطيع الوصول للأقصى بالتواجد الدائم فيه، وطالب الدول العربية والإسلامية بالعمل على وقف الانتهاكات بحق المقدسات بالقدس المحتلة وتفعيل هذه القضية في المحافل الدولية.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إن "الحكومة الإسرائيلية لم تحاسب المستوطنين أبداً على إرهابهم وتماديهم بل أطلقت يدهم، وسمحت لهم بالقتل وحرق الأراضي وحصادها، والاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاته وحتى مساجده وكنائسه".

ودعا الحمد الله -في تصريح خلال تفقده صباح اليوم مسجد أبو بكر الصديق في بلدة عقربا شرقي نابلس الذي أحرقه مستوطنون فجر أمس- إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومنع استهداف مقدساته، وضمان حق العبادة وممارسة الشعائر الدينية.

وطالب العالم بالوقوف عند مسؤولياته تجاه ما يحدث في القدس من اعتداءات يومية بحق المقدسات، خاصة المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة + وكالات