قال قائد الشرطة المحلية في مدينة عامرية الفلوجة في محافظة الانبار غرب بغداد إن تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر البلدة من ثلاثة محاور، في وقت أعلن فيه التنظيم مسؤوليته عن تفجير سيارة ملغومة في بغداد أسفر عن مقتل 25 شخصا على الأقل بينهم نائب بالبرلمان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد شرطة عامرية الفلوجة عارف الجنابي أن تنظيم الدولة وصل إلى البلدة -التي تُعد أحد آخر معاقل الجيش العراقي في الأنبار- من ثلاثة محاور، وأكد أنهم "محاصرون بشكل شبه تام".

وأضاف أنهم لا يزالون صامدين ويتلقون دعما من مقاتلين من العشائر، ولكن "في حال سقطت عامرية الفلوجة فإن المعركة ستنتقل إلى أبواب بغداد وكربلاء".

video

تحدي التنظيم
ولا تبعد مدينة عامرية الفلوجة سوى أربعين كيلومترا غرب بغداد، لكن تنظيم الدولة بحاجة للسيطرة على مناطق واسعة تحت قبضة الجيش العراقي قبل بلوغ أبواب العاصمة.

ويرى مسؤولون في محافظة الأنبار أن الأمر الوحيد الذي قد يمنع سقوط المحافظة بيد تنظيم الدولة هو إرسال قوات برية أميركية لصد تقدم التنظيم. بدوره طالب الزعيم العشائري علي حاتم، الدول العربية بإرسال قوات عربية إلى العراق لخوض المواجهة على الأرض ضد تنظيم الدولة.

في السياق نفسه، تحدى قائد عمليات بغداد، الفريق الركن عبد الأمير الشمري، تنظيم الدولة من تحقيق أي موطئ قدم في أطراف العاصمة، وأضاف "عليهم أن يجربوا حظهم إذا أرادوا، ونحن جاهزون للتصدي لهم".

وتابع أن الغاية من الشائعات التي ترددت أمس حول سيطرة مسلحي التنظيم على منطقة أبو غريب ومطار بغداد، "إثارة النعرة الطائفية وحرب نفسية للتأثير على معنويات القوات العراقية والشعب وزرع الخوف في نفوس المواطنين"، وأضاف أن عشائر أبو غريب "متماسكة مع القوات العراقية".

وكان تنظيم الدولة تبنى التفجير بسيارة ملغومة الذي وقع أمس في حي الكاظمية ببغداد وأسفر عن مقتل أكثر من 25 شخصا، بينهم عضو كتلة بدر البرلمانية، أحمد الخفاجي.

تنظيم الدولة أكد استهداف النائب الخفاجي في تفجير الكاظمية (أسوشيتد برس)

تفجير الكاظمية
وقال تنظيم الدولة -في بيان نشره موقع سايت الذي يرصد الحركات الإسلامية- إن "أفراد القسم الأمني والاستخباراتي في ولاية بغداد تكمنوا من القيام بضربة نوعية في قلب العاصمة وهي استهداف أحمد الخفاجي، النائب عن فيلق بدر".

وفي حادث منفصل، قالت الشرطة ومسؤولون طبيون إن قنبلة مزروعة في  شارع مزدحم في حي القاهرة شمال بغداد انفجرت متسببة في مقتل ثلاثة من المارة.

ويمثل الهجوم في الكاظمية ثالث يوم على التوالي من التفجيرات التي تستهدف الحي وغيره من الأحياء في العاصمة بغداد وضواحيها. وقتلت الانفجارات 77 شخصا على الأقل منذ يوم الأحد.

وصرح مصدر في الشرطة العراقية أمس أن القوات العراقية بمساندة متطوعي الحشد الشعبي صدت هجوما عنيفا لمسلحي تنظيم الدولة، استهدف مصفاة التكرير في بيجي (200 كلم شمالي بغداد).

وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية، أن "القوات العراقية بمساندة متطوعي الحشد الوطني تمكنت من صد هجوم عنيف للمسلحين الذين حاولوا السيطرة على البوابة الغربية لمصفاة التكرير في بيجي وكبدتهم خسائر بلغت 15 قتيلا وتدمير ست مدرعات عسكرية، بعد أن حاولوا السيطرة على المصفاة مساء أمس".

وأفادت مصادر أمنية عراقية، أن 27 عنصرا من تنظيم الدولة قتلوا أمس برصاص القوات العراقية في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد).

وكانت الأمم المتحدة قالت إن ما لا يقل عن 1110 قتلوا في العراق بأعمال عنف جرت الشهر الماضي في مختلف أرجاء البلاد، وبحسب إحصائية لوكالة الصحافة الفرنسية فإن 350 شخصا قتلوا على الأقل الشهر الجاري.

المصدر : وكالات