اعتصم قرابة ألف من رجال الشرطة الجزائرية اليوم خارج مكتب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حي المرداية شمال الجزائر العاصمة، للمطالبة بتحسين ظروف المهنية والاجتماعية في ثالث أيام احتجاجاتهم، والتي جاءت في البداية للتعبير عن تضامنهم مع زملاء لهم أصيبوا في أحداث شغب شهدتها قبل أيام مدينة غرداية الصحراوية (600 كلم جنوب العاصمة).

واحتشد أفراد من الوحدات الجمهورية (قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة) بزيهم الرسمي أمام مدخل المجمع الرئاسي، وهتفوا بسقوط المدير العام للأمن الجزائري اللواء عبد الغني هامل، ورددوا النشيد الوطني، وقال رجل شرطة إن عناصر الشرطة "واقعون تحت ضغط لا يحتمل بسبب نوبات العمل التي تصل إلى 48 ساعة دون راحة".

وبدأت احتجاجات الشرطة في العاصمة الجزائرية الثلاثاء بمسيرة صامتة شارك فيها مئات من رجال الشرطة للتضامن مع زملائهم في غرداية، والمطالبة بإنشاء نقابة للدفاع عن حقوق عناصر جهاز الشرطة، واعتصم المحتجون أمام مقر الحكومة مطالبين بمقابلة رئيس الوزراء عبد المالك سلال لعرض لائحة تتكون من 19 مطلباً.

العشرات من رجال الشرطة شاركوا الثلاثاء في مسيرة نحو مكتب رئيس الوزراء الجزائري (الأناضول)

لائحة مطالب
وعلى رأس مطالب عناصر الشرطة رحيل اللواء هامل، وتأسيس نقابة للشرطة، ورفع الأجور، والحصول على مساكن، وتقليص مدة الخدمة من 32 إلى 20 سنة، وتعويض ساعات العمل في حالات الطوارئ.

ويعد احتجاج عناصر الشرطة سابقة في تاريخ الجزائر، وقد انطلقت شرارته يوم الاثنين من محافظة غرداية التي تشهد مواجهات متكررة بين الأمازيغ الإباضيين والعرب المالكيين منذ نحو 11 شهرا، وتسببت أحداث الاثنين في جرح ثمانية من عناصر الشرطة، وقد نظم على إثرها ضباط المنطقة مسيرات احتجاج على ظروف العمل الصعبة، وأفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول بأن رجال الشرطة الذين احتجوا ونظموا إضرابا بمحافظة غرداية استأنفوا عملهم الأربعاء.

وكان وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز قد صرح مساء الثلاثاء بمحافظة غرداية عقب لقائه بأفراد الشرطة المحتجين، بأن المطالب التي يطرحونها "مشروعة وسيتم إيجاد الحلول عبر الحوار المتحضر والمسؤول".

يشار إلى أن جهاز الشرطة يضم مائتي ألف عنصر، وقد وظفت السلطات الجزائرية في العقد الماضي الكثيرين في هذا الجهاز لمواجهة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

المصدر : وكالات