دخل مسلحو جماعة الحوثي إلى مدينة إب وسط اليمن، وذلك بعد يوم واحد من سيطرتهم على مدينة الحديدة الساحلية وانتشارهم في مدينة ذمار. وفي صنعاء أجلت الجماعة رفع مخيمات الاعتصام التابعة لها إلى ما بعد أداء خالد محفوظ بحّاح اليمين الدستورية رئيسا للحكومة، بينما توعدت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة الحوثيين بما سمته "المزيد من المفاجآت".

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن مسلحين حوثيين تجمعوا في الطريق الرئيسة المؤدية إلى شمال مدينة تعز.
 
وقد دخل عشرات المسلحين الحوثيين مدينة إب وسط اليمن، واستحدثوا نقطة تفتيش عند مدخل  المدينة دون أي مقاومة من القوات الحكومية.

وقال مراسل الجزيرة إن أعدادا من المسلحين يتوافدون إلى ملعب المدينة الواقعة على بعد 190 كيلومترا جنوب صنعاء. وقال مصدر أمني للجزيرة إن اللجنة الأمنية بمحافظة إب اجتمعت لمناقشة الوضع بحضور ممثل عن جماعة الحوثيين.

ويأتي هذا التطور بعد يوم من انتشار الحوثيين في مدينة ذمار (جنوب صنعاء) وسيطرتهم على مدينة الحديدة (230 كلم إلى الغرب من صنعاء) الإستراتيجية على البحر الأحمر غربي البلاد التي
دخلوها دون أدنى مقاومة، وذلك في أكبر حركة تمددية تؤشر على سعيهم للتوسع على الشريط الساحلي حتى "باب المندب" على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن.

ونقل مراسل الجزيرة أمس عن مصدر أمني أن إدارة أمن محافظة الحديدة تلقت ما وصفتها بتوجيهات عليا تقضي بعدم الاصطدام مع المسلحين الحوثيين.

وبررت جماعة الحوثيين تحركها نحو الحديدة بمخاوف من وجود بقايا تتبع لعلي محسن الأحمر وتنظيم القاعدة. وقال قيادي في الجماعة أمس الثلاثاء إن التوجه للحديدة تمَّ وفقا لترتيبات مع الحكومة وتعليمات وزير الداخلية اليمني.

على صعيد آخر، يسعى الحوثيون -بحسب مصادر سياسية- إلى التقدم باتجاه محافظة مأرب في الشرق حيث منابع النفط، وأكد مصدر قبلي للفرنسية "وصول مسلحين حوثيين إلى مأرب جوا من مطار صنعاء".

جانب من أحد مخيمات اعتصام الحوثيين حول مداخل صنعاء (الجزيرة)

اعتصام متواصل
وفي العاصمة صنعاء، أجلت جماعة الحوثي رفع مخيمات الاعتصام التابعة للجماعة إلى ما بعد تنصيب الرئيس الجديد للحكومة. ودعا بيان اللجنة المنظمة لفعاليات الجماعة الاحتجاجية "الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم واحترام اتفاقاتهم وتعهداتهم".

وطالبت اللجنة أنصار الجماعة بالبقاء "في حالة حذر دائم واستشعار للمسؤولية واليقظة المستمرة من خلال رصد الوضع السياسي وعدم السماح بأي محاولة للالتفاف على المطالب الشعبية والاستحقاقات والمكاسب الثورية".

وينص اتفاق السلم والشراكة الوطنية الذي وقعته الجماعة مع السلطات اليمنية في 21 سبتمبر/أيلول الماضي على وجوب رفع هذه المخيمات فور توقيع هذا الاتفاق واعتماد السعر الجديد للمشتقات النفطية وإعلان رئيس حكومة جديد.

وأقامت الجماعة منذ منتصف أغسطس/آب الماضي مخيمات اعتصام مسلحة على مداخل صنعاء، وأمام منشآت حيوية فيها، وصعّدت الجماعة من موقفها إلى أن دخل مسلحوها إلى صنعاء وبسطوا سيطرتهم عليها.

القاعدة تتوعد
على صعيد آخر، توعدت جماعة أنصار الشريعة التابعة لـتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية اليوم الأربعاء جماعة الحوثي بمزيد من المفاجآت، وقالت إنها لا تزال تحمل في جعبتها المفاجآت لجماعة الحوثي وقوات النظام في مدينة البيضاء وسط اليمن.

وقالت أنصار الشريعة، في بيان نشر على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إنهم بدؤوا هجماتهم المتزامنة على مراكز أمنية وعسكرية وحكومية مختلفة في البيضاء ليلة البارحة.

وذكر البيان تفاصيل الهجوم على عدة نقاط ومواقع أمنية وعسكرية في مدينة البيضاء، لافتا إلى أن الهجوم بدأ ليلة البارحة باقتحام مجموعة من عناصر القاعدة بوابة معسكر قوات الأمن الخاصة بسيارة مفخخة، مما أدى لمقتل عشرات الجنود والحوثيين.

وتشهد مدينة رداع في محافظة البيضاء وسط اليمن اليوم توتراً أمنياً بعد مواجهات عنيفة شهدتها في وقت متأخر الليلة الماضية بين مسلحين حوثيين ومقاتلين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات